الخميس، 16 ديسمبر، 2010

أثر النشاط المدرسي على الإستقرار النفسي والإجتماعي و التحصيل الدراسي للطلاب

أثر النشاط المدرسي على الإستقرار النفسي والإجتماعي و التحصيل الدراسي للطلاب
المقدمة :
الحمد لله رب العالمين وحده لا شريك له والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين .. وبعد ...
حتى عهد قريب كانت وظيفة المدرسة منصبة على تزويد الطلاب بالمعلومات المختلفة ثم تطورت هذه الوظيفة تطورًا جذريًا وأصبح الطالب هو محور العملية التعليمية ومن ثم اتسعت وظيفة المدرسة الحديثة وأصبح هدفها هو تنمية شخصيات الطلاب تنمية شاملة بعد أن كانت قاصرة على التعليم فقط .
فالمدرسة ليست مكانًا يتجمع فيه الطلاب للتحصيل فقط بل هي مجتمع صغير يتفاعل أعضاؤه فيه يتأثرون ويؤثرون ببعضهم البعض، لذلك أخذت التربية الحديثة عن طريق المدرسة إلى مساعدة طلاب على النمو السوي جسميًا واجتماعيًا وعاطفيًا وروحيًا حتى يصبحوا مواطنين صالحين .
وحتى يفهموا بيئاتهم الطبيعية والاجتماعية والثقافية بكل ما فيها، ولكي يؤدوا العمل المطلوب منهم كمواطنين صالحين في المستقبل. ، وتحقيق ذلك كله يتطلب إحداث تغيير جذري في سلوك الطلاب من خلال التعليم المرتبط بالعمل، وهذا لا يتم إلا بإعطاء الطلاب الفرصة لممارسة مناشط متنوعة ومبرمجة داخل المدرسة وخارجها ، والنشاط المدرسي جزء من منهج المدرسة الحديثة، فهو يساعد الطلاب على تكوين عادات ومهارات وقيم وأساليب تفكير لازمة لمواصلة التعليم وللمشاركة في التنمية الشاملة .
والنشاط المدرسي جزء لا يتجزأ من برنامج المدرسة بإعتباره يمس شخصيات الطلاب بشكل مباشر حيث يستطيع الطالب من خلال ممارسة فعاليات النشاط التعبير عن إنفعالاته وإشباع حاجاته وتعديل سلوكياته وإتقان مهارات مختلفة يحتاجها في حياته .
وقد نصت سياسة التعليم في المملكة العربية السعودية على أن غاية التعليم فهم الإسلام فهمًا صحيحًا متكاملا وغرس العقيدة الإسلامية ونشرها وتزويد الطالب بالقيم والتعاليم الإسلامية وبالمثل العليا وإكسابه المعارف والمهارات المختلفة وتنمية الإتجاهات السلوكية البناءة وتطوير المجتمع إقتصاديًا واجتماعيًا وثقافيًا وبيئة الفرد ليكون عضوًا نافعًا في بناء مجتمعه .
ومن المعلوم أن النشاط التربوي المدرسي جزء من المنهج الذي يجب أن تقدمه المدرسة وهو الجانب التطبيقي لما تقدمه بين دفتي المقرر وداخل الحجرة الصفية أو خارجها .، وإذا أحسن التخطيط للنشاط التربوي المدرسي وإعتنى ببرامجه، فإنه من أهم وسائل تحقيق غاية التعليم ، فإكسابه المهارات وتنمية الإتجاهات السلوكية البناءة وتهيئة الفرد ليكون عضوًا نافعًا لا يتحقق إلا بنشاط وممارسة عملية .
ويعتبر الإستقرار النفسي والاجتماعي المدرسي من الحاجات الأساسية في حياة كل فرد داخل مدرسته حيث أن الطالب يحتاج أن يكون لدية قدر كافي من الإستقرار النفسي والاجتماعي المدرسي كي يكون طالب مرتفع التحصيل يؤدي دوره الفعّال داخل المدرسة ويحقق الهدف من العملية التعليمية وتحقيق الإستقرار الاجتماعي المدرسي داخل المدرسة يجب أن تحققه المدرسة لطلابها وإن لم تحقق ذلك فقد تفقد المدرسة دور من أهم أدوارها المناط بها .
وعلى الإدارة المدرسية والمعلمين تهيئة الجو المناسب لذلك الهدف لكي توفر للطالب ما يحتاجه من الإستقرار النفسي والاجتماعي المدرسي حتى يزيد ذلك من تحصيل الطالب ويحب مدرسته ومعلميه وعلى المدرسة وعلى المدرسة أن تبذل قصارى جهدها لتحقيق ذلك عن طريق الأنشطة الطلابية وتفعيل دور هذه الأنشطة وتحقيق الهدف المنشود منها حيث يمكن من خلال الأنشطة الطلابية زرع الثقة وروح المحبة عند الطلاب وكذلك تعليم الطلاب على العمل الجماعي والتعاون وتحمل المسئولية وحسن التصرف مع الآخرين وكيفية القيادة والصبر .
وعندما تقوم التربية بدورها في بناء المجتمع فإنها تدرك جيداً أن قوة وثبات المجتمع تعتمد إلى حد بعيد على درجة مواطنة أفراده ، أو بمعنى آخر على درجة انتمائهم له ورغبتهم في المساهمة الفاعلة في خدمته وتقدمه وعلى درجة رضائهم بالمعايير والقيم والعلاقات السائدة في المجتمع .
والمدرسة كمؤسسة اجتماعية عندما تنشط في أداء هذه الوظيفة الهامة، فإنها تقوم بنقل وحمل التراث الثقافي إلى المواطن بالصورة التي تشبع حاجاته وتحقق رغباته ، عندئذٍ يشعر بالرضا على مجتمعه ، والفخر بالانتماء إليه ، ويشعر بالحماس في أداء أدواره .
ولا شك أن المدرسة وهي تحاول تأكيد القيم والعادات والأفكار الملائمة لنمو المجتمع وتطوره ، فإنها تهدف إلى تأكيد المواطنة الصالحة ، وكلما زاد إيمان الفرد بنوعية الأفكار والعادات والقيم السائدة في مجتمعه بما يناسب ظروف المجتمع المتطور ، كلما زادت درجة انتمائه لمجتمعه ، وزادت بالتالي قوة وعمق مواطنته .
ونجد أن النشاط الموجه مجال تربوي هام لا تقل أهميته عن المادة الدراسية بأي حال ، إذ عن طريق النشاط خارج الفصل يتمكن التلاميذ من أن يعبروا عن هواياتهم وميولهم ويشبعوا حاجاتهم ، وعن طريق النشاط أيضا يستطيع التلاميذ اكتساب خبرات ومواقف تعليمية يصعب تعلمها داخل الفصل ، وهذه مواقف يلاحظها الباحث من خلال عمله الميداني في مجال التربية والتعليم .
كما أن للنشاط المدرسي دور فعال في مواجهه احتياجات خصائص النمو في أدواره ومراحله بحيث يؤدى إلى تنمية الشخصية وتوجيه السلوك والإعداد لمواجهة الحياة بالشكل الذي يتفق وأهداف المجتمع .
من هذا المنطلق ولأهمية هذا الجانب من التربية أعنى به النشاط اهتم التربويون بوضع صيغة محددة ووسائل منظمة لتنفيذ برامجه وتحقيق أهدافه.
والجدير بالذكر في هذا المقام أن النشاط ليس مادة دراسية منفصلة عن المواد الدراسية الأخرى ، إنه يتخلل كل المواد الدراسية بل هو جزء مهم من المنهج المدرسي بمعناه الواسع ، الذي يترادف فيه مفهوم المنهج والحياة المدرسية لتحقيق النمو الشامل ، والتربية المتوازنة ، حيث لاحظ الباحث من خلال عمله الميداني ومن خلال النقاش مع بعض المرشدين والمعلمين داخل المدرسة بأن الطلاب المشاركون في الأنشطة الطلابية باشتراك فعال وحقيقي في الغالب يكونون أكثر تحصيلا دراسيًا من أقرانهم غير المشاركين وأن لديهم مستوى أفضل في الإستقرار النفسي والاجتماعي المدرسي أكثر من غير المشاركين .
وحيث يلاحظ على الطالب المشارك أنه مرتفع التحصيل قليل الغياب عن الحصص والمدرسة قليل التأخر الصباحي وقليل الهروب من المدرسة ونادرًا ما تجد من بين المشاركين بالأنشطة لدية تسرب دراسي قليل الاستئذان يتعاون مع زملائه و معلميه بشكل إيجابي ، محب لمدرسته حريص على نظافتها وسمعتها.
بينما تجد بعض من الطلاب غير المشاركين في الأنشطة الطلابية كثيري التأخر الصباحي والغياب عن الحصص والغياب عن المدرسة وكذلك الهروب من المدرسة وإيضًا أن التسرب الدراسي مرتفع بين الطلاب غير المشاركين في الأنشطة الطلابية وتجدهم غير مهتمين بدروسهم يزعزعون أمن المدرسة ويلوثون جدرانها غير مبالين بالأنظمة المدرسية ويدل هذا على أهمية الأنشطة الطلابية وأهمية تفعيلها تفعيلا صحيحًا وتتمثل مجالات النشاط التي وقف عليها الباحث فيا يلي :
مجال نشاط التربية الإسلامية، مجال النشاط الثقافي ، مجال النشاط الاجتماعي ، مجال النشاط العلمي، مجال النشاط الرياضي ، ...... الخ ولعلي أستطيع الوقوف على تحديد هذه المشكلة محاولاً الوصول إلى حلول تفيد الجانب التعليمي والتربوي في هذا المجال.. وأطلب العون من الله ..
الباحث
ياسر بن عبدالرحمن الدهري
28/5/1431 هـ




مشكلة الدراسة :
يلعب التعليم دورًا حيويًا ومهمًا في الحفاظ على تماسك المجتمع وخلق الانتماء للوطن ومشاعر الوحدة بين أفراد المجتمع وقد ارتبطت التربية بالمدرسة ارتباطًا وثيقًا ولم تعد هدف المدرسة قاصرة على مجرد تلقين المعلومات فحسب بل أصبحت وظيفة المدرسة الرئيسية هي إعداد الفرد للحياة في المجتمع بحيث يساهم فيه مساهمة ايجابية فعالة ولا تتيسر عملية الإعداد هذه أن لم تتظمن برامج المدرسة ألوانًا من النشاط الديني ولاجتماعي والثقافي والعلمي والرياضي وغيرها ، بحيث تهيئ هذه البرامج الفرص للطلاب كي يمارسوا ممارسة فعلية الحياة الاجتماعية في صورتها المصغرة والتي تنطبق فيما بعد على الحياة الاجتماعية بشكلها الأوسع ।، وتعتبر الضرورة في تنمية المهارات مطلب ضروري ، ففي ظل إكساب الطالب مهارات وقدرات تساعده على الإعتماد على نفسه تجعل كل فرد يؤدي واجبه على أحسن وجه ، ومما لاشك فيه أن الإهتمام بالجانب النفسي والإجتماعي يلعب دوراً وثيقًا وجوهريًا في بالتربية والتعليم إذ بقدر ماتنغرس القيم الأخلاقية النبيلة في نفوس أفراد المجتمع بقدر ما يسود ذلك المجتمع التكيف الصحيح بين أفراده والاستقرار.
فالطالب يقضي الفرد فترة طويلة من حياته في المدرسة ، وفيها يزود بالخبرات والمهارات التي تمكنه من مواجهة مطالب الحياة العملية ، وتؤثر المدرسة تأثيرًا واضحًا على سلوك الفرد وعلى صحته النفسية ، ومن المهم أن تمكن المدرسة الطلاب من إستغلال قدراتهم وإمكاناتهم لأقصى الحدود الممكنة، وتساعدهم على فهم أنفسهم ، وأن يتعرفوا على ما في أنفسهم من نواحي قوة ونواحي ضعف ومن مزايا وعيوب ، ففهم النفس يعتبر مدخلا لفهم الآخرين لحسن التعامل معهم و يجعل هؤلاء الطلاب أكثر قدرة على مواجهة الحياة والتفاعل مع الناس (شحاته ، 2002 )
ومما لاشك فيه أن المدرسة وأساليب التنشئة المتبعة داخلها من برامج وأن شطة وتفاعلات تؤثر تأثيرًا كبيرًا على مدى إحساس الطالب بقدرته على التفاعل مع المجتمع المحيط به داخل المدرسة.
وأن الشعور بالأستقرار النفسي والسلوكي يعتبر عاملا مؤثرًا في توافق الفرد وإدراكه لبيئته وللآخرين فمن يشعر بإهتمام نحوه ونحو حاجاته النفسيه ويحس بالرعاية .. يكون له حس الإنتماء لبيئته ويرى في الآخرين الخير والمحبة فتتعزز العلاقات الاجتماعية الناجحة .
فمن الوظائف الرئيسية للمدرسة اليوم إعداد الفرد للحياة في المجتمع بحيث يساهم فيه مساهمة إيجابية فعالة ، ولا تتيسر عملية الإعداد هذه إن لم تتضمن برامج المدرسة ألوانًا من النشاط المختلف بحيث تهيئ هذه البرامج الفرص للطلاب كي يمارسوا ممارسة فعلية للحياة الاجتماعية في صورتها المصغرة التي تنطبق فيما بعد على الحياة الاجتماعية بشكلها الأوسع، كما تعمل هذه الألوان من النشاط أيضًا على كشف ميول الطلاب وإستعداداتهم وقدراتهم ثم العمل على تنميتها وصقلها ، وبذلك يمكن الإفادة إفادة كاملة من طاقات أفراد المجتمع وزيادة فاعليتهم وقدرتهم الإنتاجية وتحقق السعادة والصحة النفسية لهم. ( حمزة، ١٩٧٦ م: ١٣٥ ).

وقد لاحظ الباحث من خلال عمله الميداني في مجال التربية والتعليم وبالتعامل المباشر مع الطلاب ونقاشه مع المرشدون الطلابيون وبعض المعلمون المهتمين بدور النشاط في داخل بعض المدارس ذلك من خلال عملهم في ارتفاع التوافق في الإستقرار النفسي والاجتماعي المدرسي للطلاب المشاركين في الأنشطة الطلابية وازدياد مشاعر الثقة بالنفس والرضا والاقتدار على مواجهة الظروف والمواقف المدرسية المحيطة بهم أكثر من غيرهم من الطلاب الآخرين غير المشاركين .، حيث كان ذلك دافعًا للباحث للقيام بهذه الدراسة .، ومحاولة معرفة مدى إسهام الأنشطة الطلابية في شعور الطلاب بالإستقرار النفسي الاجتماعي المدرسي.
وكذلك يعتبر النشاط الطلابي الدعامة الأساسية في التربية الحديثة ، لذلك يجدر أن يعطى له الاهتمام المناسب من جميع النواحي التخطيطية والتنفيذية والتوجيهية والتقويمية داخل إطار من التفاهم المتبادل والتنسيق بين المدرسة وجميع الجهات المعنية.
والأنشطة داخل المدرسة أو خارجها ، أنشطة تعليم وتعلم طالما أنها تتم تحت توجيه وإشراف المدرسة لتحقيق أهدافها ، أو أهداف المجتمع من خلالها ، وهي تطبيق لمفهوم النشاط الذي يعني أن النشاطات سواءً بدنية أو عقلية ضرورية للتعلم .
المهم في هذا كله أن يحقق النشاط أغراض المدرسة من تحقيق النمو الشامل المتكامل لطلابها، أي النمو الجسمي ،والنمو المعرفي العقلي والنمو الأخلاقي القيمي،والنمو الاجتماعي،والنمو الانفعالي الوجداني، والنمو المهاري العملي، بشكل متوازن يتفق مع مرحلة النمو التي يعيش فيها المتعلمون ، ويراعي اهتمامهم وميولهم،ويهيئ فرصاً لمراعاة ما بينهم من فروق فردية ،بل والاستفادة منها، وتنمية كفاياتهم في مناحي الحياة المتعددة.( بنجر ، 2002م )
والأنشطة التربوية وإن كانت تمارس خارج حجرة الصف ، إلا أن هذا قد لا يكون صحيحاً بصورة حرفية .. فبعض جماعات النشاط ،مع ضيق الأماكن ،وعدم وجود أماكن دائمة مخصصة لها ، تجتمع ، وتمارس نشاطاتها داخل الفصول .
وقدرة المسئول عن العملية التربوية في اختيار النشاط المناسب لكل طالب وإشراك الطلاب في هذا الاختيار ، واستخدامه بالطريق الفاعلة ، وفي الوقت الملائم، من العوامل التي تساعد على تحقيق الأهداف المرجوة، ومن هنا كانت أهمية أن يتعرف كل مربي على الأنشطة التعليمية المختلفة التي يمكن أن تستخدم لتحقيق أغراض تربوية عامة،أو أهداف تعليمية خاصة .
والأنشطة اللاصفية عنصر أساس من عناصر المنهج ،مع الأهداف ، والمحتوى والتقويم وهي العناصر الثلاثة الأخرى للمنهج والأنشطة لتعليمية ، أو أنشطة التعليم والتعلم ،تحتل مكان القلب من المنهج ، وتأثيرها كبير في تشكيل خبرات المتعلم ، ومن ثم تغيير سلوكه .
ويمكن تحديد مشكلة البحث في التساؤلات التالية :

تساؤلات الدراسة :-
١- ما أثر النشاط الطلابي على الإستقرار النفسي للطالب وهل هناك فرق بين الطالب المشارك والغير مشارك في النشاط في ذلك ؟
٢- ما أثر النشاط الطلابي على الإستقرار الإجتماعي للطالب وهل هناك فرق بين الطالب المشارك والغير مشارك في النشاط في ذلك ؟
٣- ما أثر النشاط الطلابي على التحصيل الدراسي للطالب وهل هناك فرق بين الطالب المشارك والغير مشارك في النشاط في ذلك ؟

أهمية الدراسة :

تتمثل أهداف الدراسة الحالية فيما يلي:
١- تحديد مدى أهمية النشاط في بناء الشخصية السوية لطلاب التعليم الإبتدائي .
2- يمكن لرواد النشاط الاستفادة من النتائج التي ستتوصل إليها هذه الدراسة بما يحقق التوسع في الأنشطة وتنوعها .
3- في ضوء تنفيذ هذه النتائج يمكن إعداد برامج التدريب لرواد النشاط على كيفية إعداد وتنفيذ برامج النشاط الطلابي في المرحلة الإبتدائية تكسب الطلاب أستقرار نفسي إجتماعي
4- إبراز دور النشاط الطلابي في إنعكاساته على الطلاب بزيادة التحصيل الدراسي .

أهداف الدراسة :
تتمثل أهداف الدراسة الحالية فيما يلي:
١- التعرف على أثراء النشاط الطلابي على الإستقرار النفسي للطالب والفرق بين الطالب المشارك والغير مشارك في النشاط في ذلك .
٢- التعرف على أثراء النشاط الطلابي على الإستقرار الإجتماعي المدرسي للطالب والفرق بين الطالب المشارك والغير مشارك في النشاط في ذلك .
٣- التعرف على أثراء النشاط الطلابي على الإستقرار النفسي للطالب والفرق بين الطالب المشارك والغير مشارك في النشاط في ذلك .

مصطلحات الدراسة :
النشاط الطلابي : ذلك البرنامج الذي تنظمه المؤسسات التعليمة متكاملا مع البرنامج التعليمي والذي يقبل عليه الطالب برغبة ويزاوله بشوق ورغبه تلقائية بحيث يحدث أهدافًا تربوية معينة ، سواء ارتبطت هذه الأهداف بتعليم المواد الدراسية أم باكتساب خبره جديدة أو مهارة معينة أو تكوين اتجاه علمي داخل الفصل أو خارجه أثناء اليوم الدراسي أو بعده على أن يؤدي ذلك إلى نمو في خبرة الدارس و تنمية هواياته وقدراته في الاتجاهات التربوية والاجتماعية المرغوبة .(دليل النشاط المدرسي،١٤٠٦ هـ ،٥)

الإستقرار النفسي : هو شعو ر الفرد بأنه محبوب ومتقبل من الآخرين له مكانه بينهم ، يدرك أن بيئته صديقة ودورة غير محب ط ،ويشعر فيه بندرة الخطر والتهديد والقلق । (الصنيع، ١٤١٣هـ،٣٣)
الإستقرار الاجتماعي المدرسي : هو العملية التي تكفل وجود بيئة مدرسية مستقرة ينعم فيها كل شاغلي المدرسة والمنتفعون منها بجو يسوده الإستقرار والطمأنينة والسلام وبمعنى آخر هو الحالة التي يجد فيها كل من يتعامل مع المدرسة نفسه مرتبطًا بها ومحبًا لها (عبيد، طبعة ٧،١٩٩٩ م )
التحصيل الدراسي : برامج تنفذ بإشراف المدرسة وتوجيهها، وتتناول كل مايتصل بالحياة المدرسية وأنشطتها المختلفة ذات الارتباط بالمواد الدراسية أو الجوانب الاجتماعية أو البيئية أو الأندية ذات الاهتمامات الخاصة بالنواحي العلمية أو العملية . (عبدالوهاب ، 1987)المدرسة ( وجاء في لسان العرب للمنظور ) : المدرسة / ودَرَسَ الكتابَ يَدْرُسُه دَرْساً ودِراسَةً ودارَسَه، من ذلك، كأَنه عانده حتى انقاد لحفظه.
وقد قرئ بهما: وليَقُولوا دَرَسْتَ، وليقولوا دارَسْتَ، وقيل: دَرَسْتَ قرأَتَ كتبَ أَهل الكتاب، ( وجاء في العباب الزاخر للصغاني ) والمَدْرَسَة: المكان الذي يُدْرَسُ فيه
الدراسات السابقة :

دراسة ما جستير عام 2007 إعداد عبد الكريم بن عبدالعزيز بن أحمد المحرج من جامعة : الأمام / بعنوان : تطوير إدارة النشاط الطلابي غير الصفي في المرحلة الثانوية في ضوء بعض الاتجاهات الإدارية والتربوية المعاصرة .
وتدو مشكلة الدراسة حول الأسئلة الآتية :
١- ما واقع إدارة النشاط الطلابي غير الصفي في المرحلة الثانوية في المملكة العربية السعودية على مستوى وزارة التربية والتعليم و إدارات التربية والتعليم و المدارس؟.
٢- ما مشكلات إدارة النشاط الطلابي غير الصفي في المرحلة الثانوية سواءً على مستوى وزارة التربية والتعليم أو إدارات التربية والتعليم أو المدارس ؟
٣- ما مدى الاستفادة من بعض الاتجاهات الإدارية والتربوية المعاصرة في إدارة النشاط الطلابي غير الصفي في المرحلة الثانوية و حل مشكلاته ؟ .
٤- ما التصور المقترح لتطوير إدارة النشاط الطلابي غير الصفي في المرحلة الثانوية في وزارةالتربية والتعليم وفي إدارات التربية والتعليم وفي المدارس في ضوء الاتجاهات الإدارية والتربوية المعاصرة؟ .
وقد انصبت الدراسة على إدارة النشاط الطلابي غير الصفي في المرحلة الثانوية في المملكة بوظائفها الرئيسة الأربع : التخطيط والتنظيم والتوجيه والرقابة، وأجريت الدراسة على مشرفي النشاط الطلابي في وزارة التربية والتعليم وإدارات التربية والتعليم ، ومديري ، ورواد النشاط ، والطلاب في المدارس الثانوية النهارية الحكومية للبنين في التعليم العام في ١٤٢٧ هـ ، و اعتمدت الدراسة على اتجاه رئيس من / المملكة في العام الدراسي ١٤٢٦ هـ الاتجاهات الإدارية المعاصرة كمدخل لتطوير إدارة النشاط الطلابي غير الصفي و هو التخطيط الاستراتيجي واستفادت من بعض الاتجاهات التربوية المعاصرة مثل التربية المستمرة ، و التعليم الممتع والتعلم الذاتي وغيرها في إعداد التصور المقترح للتطوير .
وقد استخدم الباحث منهج البحث الوصفي المسحي . و تكون مجتمع الدراسة من مشرفي النشاط الطلابي في إدارات التربية التعليم والوزارة و مديري المدارس الثانوية ورواد النشاط و الطلاب فيها ، وتم اختيار عينة الدراسة بالطريقة العنقودية متعددة المراحل ، وقد طبق الباحث في دراسته استبانتين ، صممهما وأجرى عليهما اختباري الصدق والثبات ، و استخدمت الدراسة عددًا من الأساليب الإحصائية ، وهي : أساليب الإحصاء الوصفي (التكرار والنسب المئوية) ، وبعض مقاييس الترعة المركزية والتشتت (المتوسط الحسابي والانحراف المعياري) ، ومعامل ارتباط ألفا كرونباخ لحساب ثبات الاستبانة ، و اختبار "ت" للعينات المستقلة .
وكانت أهم التوصيات التي خرجت بها هذه الدراسة تتلخص في النتائج التالية:
- أن أهداف النشاط الطلابي غير الصفي في المرحلة الثانوية متحققة في الواقع بدرجة تتراوح بين الدرجتين المتوسطة والكبيرة.
- أن التنويع في استخدام أنواع الأنشطة الطلابية يتم بدرجة تتراوح بين الدرجتين المتوسطة و الكبيرة.
- توسط الاهتمام بالتنويع في استخدام أساليب النشاط الطلابي ( محاضرات ، ندوات ، لقاءات...) .
- أن وجود مشكلات النشاط الطلابي في الواقع يتراوح بين الدرجتين المتوسطة والكبيرة .
- أن القيام بوظيفة التخطيط يتم بدرجة تتراوح بين المتوسطة و الكبيرة
- أن القيام بوظيفة التنظيم يتم بدرجة تتراوح بين المتوسطة و الكبيرة .
- أن القيام بمتطلبات وظيفة التوجيه يتم بدرجة متوسطة .
- أن القيام بمتطلبات وظيفة الرقابة يتم بدرجة متوسطة.
- أن ممارسة الوظائف الإدارية الأربع (وهي التخطيط والتنظيم والتوجيه والرقابة) تتم في مجملها بدرجة متوسطة .
- أن الفروق في الخبرة بين المشرفين والمديرين و رواد النشاط غير مؤثرة في ممارسة وظائف التخطيط و التنظيم و التوجيه و الرقابة .
- أن التفاوت في المؤهل العلمي (كلية غير تربوية - كلية تربوية – مؤهل أعلى ) بين المشرفين والمديرين و رواد النشاط مؤثر في ممارسة وظيفة التنظيم بين من يحملون مؤهل كلية تربوية أو غير تربوية وبين من يحملون مؤهلاً أعلى لصالح المؤهل الأعلى ولكنه غير مؤثر بين من يحملون مؤهل كلية تربوية وبين من يحملون مؤهل كلية غير تربوية كما أن التفاوت في المؤهل العلمي بين المشرفين والمديرين و رواد النشاط مؤثر أيضاً في ممارسة وظيفتي التوجيه و الرقابة بين من يحملون مؤهل كلية غير تربوية وبين من يحملون مؤهلاً أعلى لصالح المؤهل الأعلى ولكنه غير مؤثر بين من يحملون مؤهل كلية تربوية وبين من يحملون مؤهل كلية غير تربوية ، وكذلك بين من يحملون مؤهل كلية تربوية وبين من يحملون مؤهلاً أعلى .
- أن التفاوت في المؤهل العلمي بين المشرفين والمديرين و رواد النشاط غير مؤثر في ممارسة وظيفة التخطيط
ثم وضع الباحث تصورًا مقترحاً لتطوير إدارة النشاط الطلابي غير الصفي في المرحلة الثانوية يشمل مجالات عدة ، حيث اشتمل التصور المقترح على نواحي التطوير في وظائف الإدارة الرئيسة الأربع : التخطيط والتنظيم والتوجيه والرقابة كما استفاد من التخطيط الاستراتيجي و بعض الاتجاهات التربوية المعاصرة وهي : التربية المستمرة ، و التعلم الذاتي ، و التعليم الممتع ، و المعرفة الوظيفية ، والتعليم الفني والمهني ، و التريبة الأساسية والمهارات الأساسية . اهـ
______________________


ومن الدراسات السابقة :
دراسة ما جستير عام 2004 إعداد منزل عسران جهاد العنزي من جامعة : نايف العربية للعلوم الأمنية / بعنوان : علاقة اشتراك الطلاب في جماعات النشاط الطلابي بالأمن النفسي والأمن الاجتماعي طلاب المرحلة الثانوية بمدينة الرياض.
وتكونت مشكلة البحث : هل توجد فروق دالة إحصائية في درجة الأمن النفسي والأمن الاجتماعي المدرسي بين الطلاب المشارآين في جماعات النشاط الطلابي وأقرانهم غير المشارآين في جماعات النشاط الطلابي في المرحلة الثانوية بمدينة الرياض .
وكانت أهمية البحث : تحديد مدى أهمية النشاط في بناء الشخصية السوية لطلاب التعليم الثانوي وخصوصاً وأنهم يمرون في مرحلة حرجة من مراحل النمو ، وهي مرحلة المراهقة ، حيث يؤثر على إعداد مواطن صالح بعيد عن الانحراف بما يؤثر أيضا على أمن المجتمع.
أهداف البحث :
١- تحديد العلاقة بين مدى مشارآة الطلاب في الأنشطة ودرجة شعورهم بالأمن النفسي والاجتماعي المدرسي.
٢- الكشف عن الفروق الموجودة في درجة الشعور بالأمن النفسي والاجتماعي بين الطلاب المشارآين في الأنشطة وأقرانهم غير المشارآين في النشاط الطلابي .
منهج البحث :
استخدم الباحث المنهج الوصفي لمناسبته في التعرف على العلاقة بين اشتراك الطلاب في جماعات النشاط الطلابي بالأمن النفسي والأمن الاجتماعي المدرسي لدى الطلاب .

أهم النتائج :
١- توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين الطلاب المشارآين في النشاط الطلابي وأقرانهم غير المشارآين في مستوى الأمن النفسي والأمن الاجتماعي المدرسي في صالح الطلاب المشارآين في النشاط الطلابي .
٢- توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين الطلاب المشارآين في النشاط الديني
وأقرانهم غير المشارآين في النشاط الطلابي في مستوى الأمن النفسي
والأمن الاجتماعي المدرسي في صالح الطلاب المشارآين في النشاط الديني
٣- توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين الطلاب المشارآين في النشاط الثقافي
وأقرانهم غير المشارآين في النشاط الطلابي في مستوى الأمن النفسي والأمن الاجتماعي المدرسي في صالح الطلاب المشارآين في النشاط الثقافي .
٤- توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين الطلاب المشارآين في النشاط
الاجتماعي وأقرانهم غير المشارآين في النشاط الطلابي في مستوى الأمن
النفسي والأمن الاجتماعي المدرسي في صالح الطلاب المشارآين في
النشاط الاجتماعي .
٥- توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين الطلاب المشارآين في النشاط العلمي
وأقرانهم غير المشارآين في النشاط الطلابي في مستوى الأمن النفسي والأمن الاجتماعي المدرسي في صالح الطلاب المشارآين في النشاط العلمي.
٦- توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين الطلاب المشارآين في النشاط الرياضي وأقرانهم غير المشارآين في النشاط الطلابي في مستوى الأمن النفسي والأمن الاجتماعي المدرسي في صالح الطلاب المشارآين في النشاط الرياضي .

٧- توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين الطلاب المشارآين في النشاط الكشفي وأقرانهم غير المشارآين في النشاط الطلابي في مستوى الأمن النفسي والأمن الاجتماعي المدرسي في صالح الطلاب المشارآين في النشاط
الكشفي .

٨- وجد فروق ذات دلالة إحصائية بالأمن النفسي و الاجتماعي المدرسي بين
الطلاب المشارآين في النشاط الطلابي الثقافي والنشاطات الأخرى الصالح النشاطات الأخرى . اهـ
ومن الدراسات السابقة :
دراسة ما جستير عام 2007 إعداد حامد جماح حامد الغامدي
من جامعة : أم القرى / عنوان : تنفيذ برامج جماعة النشاط العلمي اللاصفي من وجهة نظر مشرفي جماعة النشاط العلمي
وكانت مشكلة الدراسة : التعرف على درجة تنفيذ برامج جماعة النشاط العلمي اللاصفي من وجهة نظر مشرفي جماعة النشاط العلمي.
أسئلة الدراسة :
١ – ما درجة تنفيذ برنامج الدورات العلمية في مدارس مدينة الطائف من وجهة نظر مشرفي جماعة النشاط العلمي؟
٢- ما درجة تنفيذ برنامج الرحلات والزيارات العلمية في مدارس مدينة الطائف من وجهة نظر مشرفي جماعة النشاط العلمي ؟
٣ – ما درجة تنفيذ برنامج المحاضرات والندوات العلمية في مدارس مدينة الطائف من وجهة نظر مشرفي جماعة النشاط العلمي ؟
٤- ما درجة تنفيذ برنامج المسابقات العلمية في مدارس مدينة الطائف من وجهة نظر مشرفي جماعة النشاط العلمي؟
٥- ما درجة تنفيذ برنامج المعارض والمتاحف العلمية في مدارس مدينة الطائف من وجهة نظر مشرفي جماعة النشاط العلمي؟
٦- ما درجة تنفيذ برنامج القراءة والمكتبة والأفلام العلمية في مدارس مدينة الطائف من وجهة نظر مشرفي جماعة النشاط العلمي؟
٧- ما درجة تنفيذ برنامج الصحيفة والمقالة العلمية في مدارس مدينة الطائف من وجهة نظر مشرفي جماعة النشاط العلمي ؟
منهج الدراسة وعينتها :اعتمد الباحث المنهج الوصفي لدراسته وتكونت عينة الدراسة من ( ٩٤ ) معلمًا من مشرفي جماعة النشاط العلمي في مدارس شرق مدينة الطائف الابتدائية والمتوسطة والثانوية.

أهم نتائج الدراسة ::
١- إن تنفيذ برنامج الدورات العلمية كانت بدرجة ضعيفة وبمتوسط حسابي (٢.١٦ )
٢ – إن تنفيذ برنامج الرحلات و الزيارات الميدانية العلمية كانت بدرجة متوسطة وبمتوسط حسابي ( ٢.٦٠)
٣- إن تنفيذ برنامج المحاضرات و الندوات العلمية كانت بدرجة متوسطة وبمتوسط حسابي ( ٢.٥٣)
٤- إن تنفيذ برنامج المسابقات العلمية كانت بدرجة متوسطة وبمتوسط حسابي ( ٢.٧٧)
٥- إن تنفيذ برنامج المعارض و المتاحف العلمية كانت بدرجة متوسطة وبمتوسط حسابي ( ٢.٥٧)
٦ - إن تنفيذ برنامج القراءة و المكتبة و الأفلام العلمية كانت بدرجة ضعيفة وبمتوسط حسابي ( ٢.١٧)
٧- إن تنفيذ برنامج الصحيفة و المقالة العلمية كانت بدرجة متوسطة بمتوسط حسابي ( ٢.٩٤)


أهم توصيات ومقترحات الدراسة :
١- تنظيم مزيد من الدورات والمحاضرات والندوات والرحلات والمسابقات والمعارض العلمية داخل المدرسة .
٢- إقامة متحف علمي في المدرسة ، و إتاحة الفرصة للطلاب لزيارته والاطلاع على محتوياته .
٣- دعم المدارس بأجهزة حاسب آلي وبأفلام وكتب ومجلات علمية حديثة ومتنوعة لخدمة جماعة النشاط العلمي.
٤- تشجيع الطلاب معنويًا وماديًا لتفعيل برامج جماعة النشاط العلمي .ومن مقترحات الدراسة ما يلي :
١- إجراء دراسة عن أثر مشاركة الطلاب في برامج جماعة النشاط العلمي على تحصيلهم الدراسي في المواد العلمية
٢-إجراء دراسة عن آراء واقتراحات معلمي ومشرفي النشاط العلمي لتطوير وتفعيل برامج جماعة النشاط العلمي . .. اهـ

ومن الدراسات السابقة :
دراسة بعنوان / دور النشاط المدرسي في التحصيل الدراسي ضمن أعمال اللقاء التربوي : "النشاط تربية وتعليم" الذي نظمته الإدارة العامة لنشاط الطالبات ١٤٢٨هـ، في الفترة من8-١٠ /١٢ /1428هـ ، إعداد د/ صالح بن عبدالعزيز النصار، أستاذ المناهج وتعليم اللغة العربية المشارك ، كلية التربية/ جامعة الملك سعود .
وكانت تحاول هذه الدراسة الإجابة على بعض التساؤلات التالية:
١- ما الفلسفة التي يستند عليها النشاط المدرسي؟
٢- ما دور النشاط المدرسي في تنمية التحصيل الدراسي؟
٣- ما دور النشاط المدرسي في تنميةالتحصيل الدراسي من واقع الأهداف المرسومة له؟
وكانت النتائج كالاتي :
الفلسفة التي يستند عليها النشاط المدرسي : وعلى هذا فإن فلسفة النشاط المدرسي تستند على إيجابية الطالبة ونشاطها وبحثها عن المعرفة بأشكالها المختلفة والاستفادة من المعارف التي تتلقاها في بناء الخبرات الإيجابية المربية والبناءة التي تتصل بالحياة، ومن ثم العمل على توجيه اهتمامات المتعلمة وتنمية ميولها وإشباع رغباتها. والمعرفة ليست مقصورة على الكتاب المقرر ولم يعد مكانها المدرسة فحسب، بل إن المعارف قد تكون داخل المدرسة أو خارجها، فهي في الفصل وفي المتحف والمعمل والمصنع. وبإيجابية المتعلمة ونشاطها تستطيع أن تبني معارفها من خلال زيارة علمية أو رحلة خلوية أو دورة تدريبية، أو لقاء اجتماعي أو عمل مهاري.
دور النشاط المدرسي في تنمية التحصيل الدراسي : إنه يساعد في تكوين عادات ومهارات وقيم وأساليب تفكير لازمة لمواصلة التعليم والمشاركة في التنمية الشاملة. كما أن الطلاب الذين يشاركون في النشاط لديهم قدرة على الإنجاز الأكاديمي، وهم يتمتعون بنسبة ذكاء مرتفعة، كما أنهم إيجابيون بالنسبة لزملائهم ، ليس هذا فحسب، بل إن الأنشطة المدرسية تساعد التلاميذ على النجاح والتفوق، حيث تثبت الدراسات التربوية أن للنشاط الذي يمارس من خلال جماعات النشاط المدرسي تأثيرًا إيجابيًا على التحصيل العلمي للمواد المتصلة بهذا النشاط
دور النشاط المدرسي في تنمية التحصيل الدراسي من واقع الأهداف المرسومة له : إنه لا يمكن الحديث عن أهمية النشاط المدرسي بمعزل عن أهدافه التي رسمتها له السياسة العليا للتعليم أو التي أضافها إليه التربويون. ولاشك أن تحقيق هذه الأهداف عبر
ممارسة النشاط المدرسي هي أكبر دليل على أهمية النشاط المدرسي. فكل هدف من تلك
الأهداف ينبئ عن أهمية خاصة إذا تم ترجمته إلى واقع ملموس. ولا شك أن تلك الأهداف لم ترسم من خيال ولم تصغ من فراغ وإنما تم النظر إلى الدور المهم الذي يقوم به النشاط المدرسي في العملية التعليمية ومن ثم ترجم إلى أهداف ترسم الطريق للقائمين على النشاط ولأولياء الأمور والطالبات ، فمن الأهداف التي أشارت إليها وزارة التربية والتعليم (الإدارة العامة لنشاط الطالبات) في دليل النشاط غير الصفي لعام ١٤٢٣ ه، ما يلي: ١. تعميق مفاهيم التعاليم الإسلامية لدى الطالبة وتدعيم القيم لبناء الشخصية الإسلامية المتكاملة للطالبات.
٢. مساندة المقررات الدراسية وفقًا لما نصت عليه سياسة التعليم في المملكة .
٣. تشجيع الطالبات على ممارسة التعلم الذاتي في كافة المجالات وإكسابهن القدرة على
التجديد والابتكار.
٤. تعريف الطالبات بكل جديد ومفيد في مجالات النشاط.
٥. اكتشاف القدرات والمهارات والمواهب وتنميتها وتوجيهها التوجيه السليم.
٦. تنمية الثقة في نفوس الطالبات.
٧. تلبية حاجات الطالبات النفسية والاجتماعية وتعويدهن على العمل الجماعي والإيثار.
٨. تعويد الطالبات على الجد وحسن استثمار الوقت وتنظيمه.

الفصل الثاني
الإطار النظري
· النشاط الطلابي .
- مفهوم النشاط الطلابي
- أهمية النشاط الطلابي .
- أهداف النشاط الطلابي .
- تصنيف الأنشطة الطلابي .
· الإستقرار النفسي .
- مفهوم الإستقرار النفسي .
- علاقة نشاط التربية الإسلامية بالإستقرار النفسي .
· الإستقرار الاجتماعي المدرسي .
- مفهوم الإستقرار الاجتماعي المدرسي .
- وسائل الإستقرار الإجتماعي .
- الإستقرار والمدرسة .
- أهمية الإستقرار الإجتماعي المدرسي.


النشاط الطلابي
مدخل :
يقضي الفرد فترة طويلة من حياته في المدرسة، وفيها يزود بالخبرات والمهارات التي تمكنه من مواجهة مطالب الحياة العملية، وتؤثر المدرسة تأثيرًا واضحًا على سلوك الفرد وعلى صحته النفسية، ومن المهم أن تمكن المدرسة الطلاب من إستغلال قدراتهم وإمكاناتهم لأقصى الحدود الممكنة، وتساعدهم على فهم أنفسهم ، وأن يتعرفوا على ما في أنفسهم من نواحي قوة ونواحي ضعف ومن مزايا وعيوب ، ففهم النفس يعتبر مدخلا لفهم الآخرين لحسن التعامل معهم يجعل هؤلاء الطلاب أكثر قدرة على مواجهة الحياة والتفاعل مع الناس ويقرتهم من الإستقرار النفسي ( علي، ١٩٨٦ م: ٢٦٤ ).
ومن سمات التربية الحديثة أنها تربية متكاملة بمعنى أنها لا تعبئ بعقل الفرد فقط كما كان يحدث في الماضي، وإنما تهتم بجميع جوانب شخصيته الجسمية، والعقلية، والروحية، والخلقية، بحيث يشب شخصية متكاملة . (العيسوي، ٢٠٠٠ م : ١٨٧ ).
إن هذه النظرة الحديثة التي جعل ت من الطالب محور العملية التعليمية كان لابد أن تحظى شخصيته بجوانبها المختلفة بالإهتمام والعناية وتهيئة الظروف المناسبة للتعرف على كنه تلك الشخصية، وجوانبها المختلفة وتكامل تلك الجوانب، وتهيئة البيئة المدرسية لتكون بيئة مناسبة لنمو تلك الشخصية (الطويرقي، ٢٠٠١ م: ٢٦ ).

فمن الوظائف الرئيسية للمدرسة اليوم إعداد الفرد للحياة في المجتمع بحيث يساهم فيه مساهمة إيجابية فعالة، ولا تتيسر عملية الإعداد هذه إن لم تتضمن برامج المدرسة ألوانًا من النشاط المختلف بحيث تهيئ هذه البرامج الفرص للطلاب كي يمارسوا ممارسة فعلية للحياة الاجتماعية في صورتها المصغرة التي تنطبق فيما بعد على الحياة الاجتماعية بشكلها الأوسع، كما تعمل هذه الألوان من النشاط أيضًا على كشف ميول الطلاب وإستعداداتهام وقدراتهم ثم العمل على تنميتها وصقلها، وبذلك يمكن الإفادة إفادة كاملة من طاقات أفراد المجتمع وزيادة فاعليتهم وقدرراتهم الإنتاجية وتحقق السعادة والصحة النفسية لهم. ( حمزة، ١٩٧٦ م: ١٣٥ ).
مفهوم النشاط الطلابي:
تبعًا لتطور النظرة إلى شخصية الطالب بإعتبارها كلاً متكاملاً ، فقد تغيرت كذلك النظرة إلى النشاط المدرسي ، فبعد أن كان يعتبر مضيعة للوقت أصبح يشكل جانبًا هامًا من جوانب العمل المدرسي.
لقد استخدم مفهوم (برنامج النشاط ) أول ما استخدم على يد (جون ديوي) في عام ١٨٩٧ م، وذلك في حديثه إلى الأباء والمعلمين عن مدرسته التجريبية في شيكاغو، وتعد هذه المدرسة أول مدرسة ذات منهج نشاط معين (سمعان و لبيب، ١٩٨٢ م).
إن ظهور مصطلح النشاط المدرسي في بعض مدارس العالم العربي بصفة عامة منذ الأربعينيات يدل على أن رجال التعليم في عالمنا العربي أدركوا – منذ ذلك الوقت – أهمية النشاط في تكوين شخصية الطالب، وأن مفهوم النشاط المدرسي لم يكن مجرد الترفيه عن الطالب في المدرسة أو لقضاء وقت الفراغ، إنما أصبح مفهوم النشاط لطلابي أنه يساعد على إكتشاف مواهب الطلاب وقدراتهم(صالح،.د.ت. ) .
إن النشاط الطلابي هو نشاط يقوم به طالب أو أكثر أو مجموعة من الطلاب يشاركون فيه عن تطوع وإختيار، وتسمى الأنشطة الطلابية في بعض الدول العربية ومنها المملكة العربية السعودية الأنشطة المدرسية .
ويعرف النشاط في المعجم الوجيز : بأنه الخفة للأمر والجد فيه، وهو كذلك ممارسة صادقة لعمل من الأعمال، يقال لفلان : نشاط زراعي، أو تجاري مثلاً (عميرة،٢٠٠١م).
وفي لسان العرب لابن منظور، والنشاط ضد الكسل، يكون في الإنسان والدابة، نشط الإنسان، ينشط نشاطًا، فهو نشيط طيب النفس للعمل، المنشط مفعل من النشاط، وهو الأمر الذي تنشط له وتخف إليه وتؤثر فعله، وهو مصدر ميمي بمعنى النشاط، وفي حديث عبادة رضي الله عنه " بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنشط والمكره "، ويعرف أحمد عبدالرحمن عيسى النشاط المدرسي بأنه (نشاط حر، مطلق، يصدر عن التلميذ بمحض رغبته، وإمتدادًا لهوايته من خلال المنهج الدراسي، وفي ظل توجيه المدرسين وإشرافهم، وتقويمه لنتائجه في داخل الفصل وفي خارجه، وهكذا تتكامل شخصية التلميذ معرفًة وسلوكًا نابعين من المدرسة والحياة معًا (عيسى، ١٣٩٩ ه: ١٠٢ ).
وترى نادية الزيني أن المقصود بالنشاط المدرسي أنواع الدراسة التي تمارس خارج الجدول اليومي في المدرسة والتي يزاولها الطلاب تحت إشراف منظم، وليس معنى ذلك إنفصال النشاط المدرسي عن المقررات المدرسية وإنما من المفروض في هذا النشاط أن يكون متممًا لمحتويات المنهاج الدراسي.(الزيني، ١٩٧٨ م: ٤٢ ). ويعرف القاموس التربوي النشاط المدرسي بأنه "وسيلة وحافز لإثراء المنهج الدراسي وإضفاء الحيوية عليه، وذلك عن طريق تعامل التلاميذ مع البيئة، وإدراكهم لمكوناتها المختلفة من طبيعية إلى مصادر إنسانية ومادية، تهدف إكتسابهم الخبرات الأولية التي تؤدي إلى تنمية معارفهم وإتجاهاتهم وتنميهم بطريقة مباشرة .
ويعتبر حسن شحاته أن النشاط المدرسي جزءًا من منهج المدرسة الحديثة، فهو يساعد في تكوين عادات ومهارات وقيم وأساليب تفكير لازمة لمواصلة التعليم وللمش اركة في التنمية الشاملة، كما أن الطلاب الذين يشاركون في النشاط لديهم قدرة على الإنجاز الأكاديمي، وهم يتمتعون بنسبة ذكاء مرتفعة، كما أنهم ايجابيون بالنسبة لزملائهم ومعلميهم (شحاتة، ٢٠٠٢ م: ١٥ ).
كما يعرف حمدي شاكر النشاط المدرسي بأنه خطة مدروسة ووسيلة إثراء المنهج وبرنامج تنظمه المؤسسة التعليمية يتكامل مع البرنامج لعام الذي يختاره المتعلم ويمارسه برغبته وتلقائيته، بحيث يحقق أهدافًا تعليمية وتربوية وثيقة الصلة بالمنهج المدرسي داخل الفصل أو خارجه خلال اليوم الدراسي، الأمر الذي يؤدي إلى نمو المتعلم في جميع جوانب نموه التربوي والاجتماعي والعقلي والإنفعالي والجسمي واللغوي، إذ ينجم عنه شخصية متوافقة قادرة على الإنتاج (محمود، ١٩٩٨ م: ١٨ ).
ويعرف محمد الدخيل النشاط المدرسي بأنه عبارة عن مجموعة من الخبرات والممارسات التي يمارسها التلميذ ويكتسبها، وهي عملية مصاحبة للدرا سة ومكملة لها، ولها أهداف تربوية متميزة، ومن الممكن أن تتم داخل الفصل أو خارجه (الدخيل، ١٤٢٣ ه: ١١ ).
وتعرف دائرة المعارف الأمريكية النشاط المدرسي بأنه " تلك البرامج التي تنفذ بإشراف المدرسة وتوجيهها، والتي تتناول كل ما يتصل بالحياة المدرسية وأنشطتها المخ تلفة، ذات الإرتباط بالمواد الدراسية أو الجوانب الاجتماعية والبيئية أو الأندية ذات الإهتمامات الخاصة بالنواحي العملية، أو العلمية أو الرياضية، أو الموسيقية، أو المسرحية أو المطبوعات المدرسية ( نقلا من الدايل ، 1995)
ويتفق تعريف وزارة التربية والتعليم مع تعريف بر كات في أن النشاط المدرسي: ذلك البرنامج الذي تنظمه المؤسسات التعليمية متكاملاً مع البرامج التعليمي والذي يقبل عليه الطالب برغبة ويزاوله بشوق ورغبة تلقائية بحيث يحقق أهدافًا تربوية معينة، سواء إرتبطت هذه الأهداف بتعليم المواد الدراسية أم بإكتساب خبرة جديدة أ و مهارة معينة، أو تكوين إتجاه علمي أو عملي داخل الفصل أو خارجه، وأثناء اليوم الدراسي أو بعده، على أن يؤدي ذلك إلى نمو في خبرة الدارس وتنمية هواياته وقدراته في الإتجاهات التربوية والاجتماعية



أهمية النشاط الطلابي :
إن النظرة إلى النشاط المدرسي قديمًا كانت تقتصر عل ى أنه نوع من التسلية واللهو لشغل أوقات فراغ الطلاب وليس له أهداف أو وظيفة في المواقف التعليمية، بل يعتبر نشاطًا خارج عن المنهج ومنفصلا عنه، أما الآن فقد تطور هذا المفهو م ليشمل مجموع الخبرات التربوية التي تعطيها المدرسة لطلابها (العصيمي، ١٩٩٢ م : ١٤٩ ).

وتنبع أهمية النشاط الطلابي من الفوائد الكثيرة التي يحققها ومنها:-
١- يسهم النشاط الطلابي في تنمية الخلق الحسن والمعاملة الطيبة ولسلوك المستقيم طبقًا لتعاليم الدين الإسلامي الحنيف.( الدايل، ١٩٩٥ م: ١٥ )
٢- يسهم النشاط الطلابي في توفير بيئة تشبه الحياة الواقعية، ولكن تحت إشراف المدرسة (الدايل، ١٩٩٥ م: ١٥ ).
٣- النشاط الطلابي وسيلة من الوسائل الفعالة لتحقيق أهداف التربية والتعليم، ومجال خصب يعبر الطلاب عن ميولهم وإشباع حاجاتهم، الأمر الذي يؤدي إلى تعزيز محبتهم لمدرستهم ويمنعهم من الجنوح والتمرد (أبوالفتوح وآخرون، ١٩٧٨ م : ١٩٣ ).
٤- يسهم النشاط الطلابي في تدريب الطالب على مستوى الأداء الأمثل للوظائف الجسمية والعقلية والاجتماعية التي سيحتاج إليها في مختلف أطوار حياته، هو بذلك يمثل عاملاً رئيسيًا من عوامل النمو، كما أنه يساعد على تنمية المهارات الاجتماعية والميول المهنية . (سليمان، ١٩٨٧ م: ١٩ )
٥- يسهم النشاط الطلابي في إستثمار وقت الفراغ لدي الطلاب بحيث يكون هذا الوقت مليئًا بالأنشطة المختلفة مما يدعم جوانب الصحة النفسية لدى الطالب (سليمان، ١٩٨٧ م : ١٩ ).
٦- النشاط الطلابي يزود الطلاب بالخبرات الخلقية، والعلمية، والعملية، مثل التعاون مع الغير وتحمل المسئولية وضبط النفس ما يدعم شخصية الطالب (الحقيل، ١٤٠٦ ه: ٣٠٥ - ٣٠٦ ).
٧- النشاط الطلابي يتيح الفرصة للطلاب في إظهار المواهب والإبتكار مما يساهم في خدمة المجتمع من حيث إكتشاف القدرات والمواهب والقيادات الشبابية التي تساهم في إتقان العمل بكل نجاح وخدمًة للمجتمع . (الدايل،١٩٩٥ م: ١٥ )
٨- يسهم النشاط الطلابي في تثبيت المفاهيم وإدراكها أثاء عملية التعلم لدى الطلاب، لذا يجدر أن يكون هناك ترابط وتكامل بين النشاط والمنهج (الدايل، ١٩٩٥ م: ١٥ ).
ويرى الباحث أن النشاط الطلابي يعتبر وسيلة لتحقيق كثير من الغايات والأهداف التربوية والنفسية والاجتماعية والإقتصادية والجسمية، وإذا ما أحسن تنفيذه وُأجيد تنظيمه وُأتقنت خططه، إستمر تقويمه ومتابعته داخل المدرسة.
أهداف النشاط الطلابي
تتعدد أهداف النشاط المدرسي بتعدد مجالاته ويمكن تلخيص أهم أهداف النشاط المدرسي في المملكة العربية السعودية فيما يلي:
١- بناء الشخصية المتكاملة للطالب وفق قيم ديننا الحنيف، وترجمتها إلى أفعال وسلوك (دليل النشاط المدرسي، ١٤٠٦ ه: ٥- ٦).
٢- المشاركة في تحقيق النمو الاجتماعي لل طالب عن طريق تكوين الشخصية الإسلامية المتكاملة والإيجابية التي تعرف ما لها من حقوق وما عليها من واجبات ومساعدتهم على التفاعل مع مجتمعهم المسلم بما يحقق لهم التكيف الاجتماعي السليم، وتجعل لفرد حريصًا على تماسك المجتمع، حارسًا على قيمه ومبادئه، داعيًا للسلوك الفعال المثمر(الدخيل، ١٤٢٣ه: ٢٥)
٣- تساعد في تلبية بعض الحاجات النفسية للطالب، كالحاجة إلى الإنتماء والصداقة وتحقيق الذات ومساعدة الطالب على التخلص من بعض ما قد يعانيه من مشاكل نفسية كالإنطواء والقلق وتساعده على الإعتماد على النفس وتحمل المسئولية والتعود عل ى القيادة والتبعية (الدخيل، ١٤٢٣ ه: ٢٥ - ٢٦ ).
٤- خدمة المادة العلمية والعمل على تسهيل فهمها وإستيعابها من خلال الممارسة العملية لها، ستقوم بالربط بين النظرية والتطبيق (دليل النشاط الطلابي ، ١٤٠٥ ه: ٥).
٥- المشاركة في تحقيق النمو العاطفي المتزن للطالب، إذ عن ط ريق النشاط المدرسي يمكن للطالب أن يتعرف على ذاته وقدراته وإمكانياته من حيث القوة والضعف إلى الإقبال على تنمية جوانب القصور والتميز بما حباه الله من قدرات، ويمكن تحقيق ذلك من خلال جماعات النشاط المدرسي لذي يشارك في تحقيق ذات الفرد والعناية بكشف القدرات والم واهب وتدريب الطلاب على السلوك الاجتماعي السليم ويسهم في هذا جميع جماعات النشاط المدرسي على إختلاف أهدافها .
٦- تدريب الطلاب على حب العمل وإحترام العاملين وتقدير العمل اليدوي، فالممارسة الفعلية للنشاط المدرسي يوضح للطالب قيمة العمل اليدوي وكذلك ربط الحياة المدرسية بالحياة الاجتماعية المحيطة عن طريق برامج خدمة البيئة والأرض بالمجتمع (الدايل، ١٩٩٥ م: ١٦ ).
٧- إكتشاف المهارات والمواهب لدى الطلاب والكشف عن الميول العامة والخاصة بما يساهم في توجيههم الوجهة التعليمية والمهنية الصحيحة، فيمكن عن طريق مجالا ت أنواع النشاط الطلابي المختلفة وإتاحة فرصة طيبة أمام الطلاب لإشباع حاجاتهم وتنمية ميولهم وغرس الكثير من لصفات والمهارات لديهم.(الزيني، ١٩٨٧ م: ٤٢ )
٨- تنمية الذوق والوجدان لدى الطلاب من خلال إلتحاق الطلاب بالجماعات الفنية المختلفة حيث تجد إستعداداته متنفسًا حراً للظهور، كما أنه في الكثير من مواقف الحياة الجماعية المتعلقة بالإختيار والتنظيم يحتاج الطالب إلى قدر من التذوق الرفيع، ولا شك أن هذه الفرص لصقل المواهب لدى الطلاب وترهف إحساسهم الفني (الزيني، ١٩٨٧ م: ٤٢ ).
٩- المشاركة في تحقيق النمو الجسمي للطالب، وذلك عن طر يق تعويد الطلاب المحافظة على النظافة العامة والإهتمام والتدريب على الإسعافات الأولية، كما يشارك النشاط المدرسي في الرعاية البدينة المتمثلة في الوعي الصحي الغذائي كمًا ونوعًا، والوعي الرياضي معرفًة وممارسًة، والوعي الصحي في المحافظة على البيئة. (عبد الوهاب، ١٩٨٧ م : ٤٢ ).
١٠ -تعّلم التخطيط والعمل الجماعي في فريق حيث يحتاج العمل في أي شكل من أشكال النشاط الطلابي إلى التخطيط والعمل المتعاون، فهناك مشروعات يقوم بها المتعلمون، وهناك زيارات ومقابلات يقوم بالتخطيط لها والعمل على تحقيق أهدافها لذي شاركوا في تحديدها و صياغتها، فقد يشعرون بالسعادة والرضا حينما يرون ويدركون أن أهدافهم قد تحققت .(الدايل، ١٩٩٥ م: ١٧ - ١٨ ).

هذه أهداف النشاط الطلابي بالمملكة العربية السعودية، ويضيف عميرة بعض الأهداف الأخرى بما يتناسب ومستجدات العصر الحالي:
١- إستخدام الحاسب الآلي والنظم المعلوماتية
٢- ترشيد الاستهلاك من المصادر الناضبة مثل البترول والماء، والكهرباء، والتربة الصالحة للزراعة.
٣- بناء الشخصية المفكرة والناقدة التي تنظر نظرة ذكية إلى ما تبثه القنوات التليفزيونية الفضائية والإذاعات التي لا تعد ولا تحصى.
٤- تحصين لطالب ضد لأخطار التي تهدده و تهدد االمجتمع سواء صحيًا أو اجتماعيًا مثل تلوث البيئة وحوادث المرور والمخدرات والتدخين أو سياسيًا وثقافيًا مثل ما تمثله إسرائيل في المنطقة، وما تحاول أن تقوم به لغزونا ثقافيًا وإقصاديًا واجتماعيًا.
٥- التعاطف مع الشعوب المظلومة والمضطهدة في الأمة الإسلامية وا لعربية وخاصًًة الشعب الفلسطيني.
٦- إبراز ما بين الشعوب العربية والإسلامية من مصالح مشتركة وضرورة زيادة هذه المصالح والتكامل في التنمية البشرية والإقتصادية.
٧- تطوير المناهج الحديثة لإشباع حاجات الطلاب المتجددة والتعرف على التقنيات الحديثة لإشباع حاجات الطلاب المتجددة.
٨- إعداد قوائم ملاحظة ومقاييس للكشف المبكر عن الموهوبين مع التوسع في إنشاء مراكز رعاية الموهوبين في المجالات المختلفة (العلمية والثقافية والفنية والرياضية).
٩- التعريف بالمؤسسات الوطنية والإقليمية مثل مجلس الشورى، مجلس التعاون الخليجي، جامعة الدول العربية والإسلامية، والدولية مثل مجلس الأمن و الإستقرار ومحاكاة بعض فعاليتها.
١٠ - التربية الوطنية للطلاب لتقوم المواطنة لديهم على أساس علم ومعرفة ولتنمية المشاركة الإيجابية في خدمة البيئة واالمجتمع وتقديم الخدمات لرعاية المحتاجين والمرضى والمسنين (عميرة، ١٤٢٢ ه ).
و يرى الباحث أن أهداف النشاط الطلابي متنوعة بين نفسية و اجتماعية و تربوية، ويختلف تطبيق هذه الأهداف من مدرسة لأخرى وذلك حسب ظروف كل مدرسة وإمكانياتها، حيث تلجأ كل مدرسة إلى تطبيق ما يتفق مع ظروفها التي تحتم عليها تطبيق أهداف معينة تراها مناسبة لإمكانياتها وإمكانيات معلميها وطلابها.

تصنيف الأنشطة الطلابية للأنشطة الطلابية :
هناك تصنيفات كثيرة اختار الباحث منها تصنيف عميرة:
أولا: تصنيف على أساس مكان الممارسة
١- أنشطة تمارس داخل المدرسة
٢- أنشطة تمارس خارج المدرسة
ثانيًا: التصنيف على أساس المستفيد من عائد النشاط:
١- أنشطة يكون المستفيد الأول من عائدها هم المشاركون فيها
٢- أنشطة يستفيد من عائدها بعض أقسام المدرسة ومرافقها
٣- أنشطة يستفيد من عائدها طلاب المدرسة ومعلموها
٤- أنشطة يستفيد منها المجتمع والبيئة خارج المدرسة
ثالثًا: التصنيف على أساس نوع الخبرة:
١- أنشطة يغلب عليها كسب المعرفة أو تنميها
٢- أنشطة يغلب عليها الخبرات العملية، وكسب المهارات أو تنميتها
٣- أنشطة يغلب عليها تنمية الميول والتقديرات نحو أنبياء ورسل ومجاهدين وشهداء وعلماء وأدباء ومخترعات علمية ومكتشفات وأعمال أدبية ... الخ.
٤- الأنشطة الرياضية أو الاجتماعية أو الدرامية وغير هذا
رابعًا: التصنيف على أساس مقدم الخبرة:
١- طلاب
٢- فنيون
٣- معلمون
٤- أخصائيون من العاملين في مؤسسات المجتمع
٥- ذوو خبرة ومهارة

خامسًا: التصنيف على أساس القائم بالنشاط
١- طالب واحد
٢- مجموعة صغيرة من الطلاب
٣- مجموعة كبيرة من الطلاب
(عميرة، ١٩٩٨ م: ٤٦ - ٤٩ ).

جماعة النشاط الطلابي ومقوماتها
تقوم الجماعة المدرسية على أربعة مقومات أساسية هي:
١- أعضاء الجماعة
٢- رائد الجماعة
٣- برامج النشاط
٤- تنظيم الجماعة
فالأعضاء هم أساس نجاح الجماعة ونموها، ولابد أن يشعروا بميل ورغبة في الإنضمام إلى الجماعة، ويتم ذلك بعدة طرق مثل الاستبيان الذي يقدم للطلاب لمعرفة أنواع الجماعات التي يودون الإنضمام إليها أو الإعلان عن هذه الجماعات عن طريق إذاعة المدرسة وصحافتها أو الإتصال المباشر بالطلب في فصول الدراسة (شحاتة، ٢٠٠٢ م: ٣٥ ).
ورائد النشاط هو المعلم الذي يقوم بإدارة دفة النشاط، ورائد النشاط هو معلم بالدرجة الأولى ، وينبغي أن تتوافر فيه شروط وصفات المعلم القدوة قبل أي إعتبار آخر، فهو الذي يؤثر في الجماعة عن طريق صفاته الشخصية ومظهره العام واسلوبه وخبراته والطريقة التي يتبعها في توجيه الجماعة وطريقة تعامله وعلاقاته بأعضاء الجماعة فيتصف بالذكاء والحماس للعمل وإتقانه للنشاط الذي يمارسه الأعضاء، ويؤدي دور المستشار للنشاط ، فهو بما توفر له من فهم للطلاب لطبيعة النشاط وهدفه يوجه طلابه في ود وصداقة دونما تسلط أو ضغط لأن النشاط نشاط الطلاب وليس نشاط المشرف (نيازملا ، ١٤٢١ ه: ١١ ).
أما برامج النشاط، فيعد التخطيط لها عنصرًا م هما، فلابد من تحديد أهداف البرنامج بما يتفق مع الخطة العامة للتعليم وحاجات المتعلمين النفسية والاجتماعية والثقافية والمهنية، ومكان تنفيذ البرنامج والمرحلة التعليمية التي يتعلق بها النشاط، كذلك تحديد الوسائل والطرق لتحقيق الأهداف في ضوء الإمكانات المتاحة و إمكانات أعضاء البرنامج وتحديد الخطوط العريضة لتنفيذ أهداف الجماعة، والمدى الزمني والتنسيق بين خطوات التنفيذ وتقويم البرنامج وإتخاذ الإحتياطات لمقابلة أي مشكلة أو طارئ وإتخاذ التدابير والإجراءات اللازمة للتغلب عليها (الدخيل، ٢٠٠٣ م:10٢ )
و تنظيم الجماعة فهو المقوم الرابع من مقومات الجماعة المدرسية، وفيه يشرح الرائد أهداف تكوين الجماعة مواعيد إجتماعها وأمكنة الإجتماع، ويتم إختيار رئيس للجماعة ووكيل لها، وأمين للصندوق وسكرتير للجماعة، وسجل للجماعة يدون فيه أسماء الطلاب المشتركين والفصول الدراسية التي ينتمي إلي ها العضو والأعمال التي يقوم بها الطلاب كل اسبوع (شحاتة، ٢٠٠٢ م: ٣٦ ).
سمات جماعة النشاط الطلابي:
ولكي تكون الجماعة رائدة وفعالة في نشاطها ولتحقق الإشباع الذي ينشده الطالب من جراء إنضمامه لهذه الجماعة يجب أن تنفرد الجماعة بسمات خاصة تميزها عن بقية الجماعات مثل السمات التالية:
١- التجانس: أما التجانس بين جماعة النشاط أساسه الميل المشترك إلى هواية عينة، وهذا الميل قائم على أسس سيكولوجية طبيعية، بينما التجانس بين طلاب الفصل يقوم على أساس السن أو الدرجات في الإمتحان.(الزيني، ١٩٧٨ م: ٤٢ )
٢- وضوح الهدف : فجماعة النشاط لها أهداف واضحة تمامًا بالنسبة لجميع أعضاءها، أما في جماعة الفصل فغالبًا لا تكون لأهداف أو الفائدة من دراسة مادة معينة واضحة بالنسبة للطلاب. (شحاتة، ٢٠٠٢ : ٥٩ )
٣- الحرية: الحرية في إنضمام الطالب إلى جماعة معينة (إختيارية)، بينما لا يتوفر ذلك للطالب في إختيار فصل الدراسة، كما أن جماعة النشاط هي التي تضع البرامج التي تناسبها في حين أنه من النادر أن يشترك طلاب أي فصل في وضع برامج الدراسة الخاصة بهم. (شحاتة، ٢٠٠٢ : ٥٩ )
٤- التلقائية: وهي تتوفر في نشاط الجماعة المدرسية لأن الأعضاء في الجماعة يعملون ما يميلون إليه، وما يشبع ر غبتهم لذلك، والنشاط في الجماعة لا يتطلب دافعًا خارجيًا. (الزيني، ١٩٧٨ م: ٤٢ )
٥- الإيجابية في النشاط : يقوم لأعضاء في جماعة النشاط بدور إيجابي إذ يقوم الأعضاء بوضع البرامج والإشتراك في تنفيذها، أما جماعة الفصل فتغلب عليها صفة السلبية والمدرس في الفصل هو محور النش اط ومرسله . (الدخيل، ١٤٢٣ ه: ٤٦ )
٦- الترويح: إن التجانس في جماعة النشاط على أساس التشابه في الميول والإستعدادات ووضوح الهدف والتلقائية كلها عوامل تبعث في نفوس الجماعة لشعور بالسعادة والإرتياح، ولذلك يجب أن تغلب على نشاط الجماعة صفة الترويح حتى لا يمل الأعضاء من العمل في الجماعة (الزيني، ١٩٨٧ م: ٤٢ - ٤٣ ).
٧- زيادة التعامل بين الرائد وأعضاء الجماعة وبين أعضاء الجماعة نفسها أكثر من ذلك التفاعل الذي يجده داخل لفصل.
٨- نقل سلطة الرائد وسيطرته في جماعة النشاط حيث يسود جو من النقاش وتبادل الآراء بين الأعضاء بشكل لا يتوفر داخل الفصل (الطويرقي، ٢٠٠١ م: ٤٣ ).
مزايا النشاط الطلابي
وذكر (الدخيل) بأن النشاط الطلابي يحقق العديد من المزايا والفوائد تشمل الطلاب والمنهج وإدارة المدرسة والمعلمين والبيئة.
أولا: مزايا للطلاب:
يهدف النشاط الطلابي بالنسبة للطلاب إلى تحقيق ما يلي:
١- تشجيع النمو الخلقي والروحي.
٢- تقوية الصحة العقلية والبدنية .
٣- تحقيق النمو الاجتماعي الشامل.
٤- تقوية العلاقات الاجتماعية السليمة وتوثيق العلاقات بين الطلاب وبيئتهم.
٥- إيجاد الفرص أمام الطلاب كي يطوروا قدراتهم الابتكارية ويشبعوا رغباتهم وميولهم
٦- إكساب الطلاب مهارات ومعارف جديدة في مجالات مختلفة.
٧- ممارسة الاهتمامات القديمة واكتساب مهارات جديدة .
٨- الإسهام في عملية التوجيه والإرشاد لنفسي والتربوي (الدخيل، ٢٠٠٣ م: ٣٠ )
ثانيًا: مزايا بالنسبة لإدارة المدرسة:
يهدف النشاط الطلابي بالنسبة إلى إدارة المدرسة كما ذكر (عبدا لحم يد) إلى تحق يق ما يلي:
١- يقوي خبرات العاملين بالمدرسة .
٢- يوجد تعاون قوي بين الطلاب وأعضاء هيئة التدريس ولإداريين في المدرسة.
٣- التقريب بين الجماعات المختلفة بالمدرسة .
٤- يعد النشاط الطلابي وسيلة مهمة في تحقيق النظام المدرسي .(عبد الحميد، ١٤٢٠ ه: ٨٣ )
ثالثًا: بالنسبة للمنهج :
يهدف النشاط المدرسي بالنسبة للمنهج إلى تحقيق ما يلي:
١- يقوي الخبرات التي يكتسبها الطلاب في الفصل(الزيني، ١٩٨٧ م: ٥٢ )
٢- يكشف عن خبرات تعليمية جديدة قد يحتويها المنهج . (الزيني،١٩٨٧م:٥٢ )
٣- يهيئ فرص جديدة للتوجيه النفسي، والاجتماعي . (الزيني، ١٩٨٧م:٥٢)
٤- ينشط التعليم داخل الفصل(الزيني، ١٩٨٧ م: ٥٢ )
رابعًا: بالنسبة للمعلمين
يهدف النشاط الطلابي بالنسبة للمعلمين كما ذكر عبد الحميد إلى تحقيق ما يلي:
١- تكوين علاقات قوية ليكونوا على إتصال دائم ومستمر فيما بينهم وذلك مقدراتهم على تنظيم البرامج المختلفة للنشاط.
٢- إحترام الطلاب وتقديرهم وإسعادهم وإدخال السرور من خلال النشاط الطلابي.
٣- تقدير احتياجات الطلاب على إختلاف رغباتهم.
٤- من خلال النشاط يستطيع المعلمون أن يجربوا العمل مع الطلاب .
٥- تعلم المرونة، الصبر، الواقعية، الدقة في المواعيد.
٦- تكوين اتجاه إيجابي ومتفاءل بالنسبة للمستقبل.
خامسًا: بالنسبة للبيئة والمجتمع المحلي
يهدف النشاط الطلابي بالنسبة للبيئة والمجتمع المحلي إلى تحقيق ما يلي:
١- العمل على توفير علاقات أفضل بين المدرسة والبيئة.
٢- العمل على زيادة الإهتمام بين المدرسة والبيئة .
٣- يستطيع النشاط المدرسي أن يفعل دور بعض المؤسسات الموجو دة داخل المجتمع.
٤- عن طريق النشاط يزاد دور المدرسة في خدمة البيئة المحلية (عبدالرحيم يد،١٤٢٠)
مجالات النشاط وأنواعه : عندما أقرت المدرسة الحديثة أهمية النشاط الطلابي فقد أخذت على عاتقها أهمية توفير أنواع مختلفة من النشاط تتناسب مع أعداد الطلاب وتناسب ميولهم وحاجاتهم، لذا فإن هناك مجالات كثيرة من النشاط يمكن أن تمارس تحت إشراف المدرسة، وهي:
١- مجال نشاط التربية الإسلامية
٢- مجال النشاط الثقافي
٣- مجال النشاط الاجتماعي
٤- مجال النشاط العلمي
٥- مجال النشاط الرياضي
٦- مجال النشاط الكشفي

أولا: مجال نشاط التربية الإسلامية :
يهدف النشاط الطلابي إلى تعميق المفاهيم الإسلامية وتحقيق آثارها في سلوك الفرد والجماعة والتمسك بالكتاب والسنة والعمل بها والتعريف بسيرة النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه وأعلام المسلمين، وإبراز المعاني السامية للشريعة الإسلامية وشمولها وسماحتها وصلاحها، ك ما يهدف إلى تربية الشباب وتبصيرهم بشئون دينهم وحمايتهم من الأفكار الضالة المنحرفة وزرع الثقة في نفوسهم بمقومات دينهم وإمكانات أمتهم الإسلامية وتدريبهم على التوجيه والإرشاد وفق المنهج السليم الذي أقرته الشريعة الإسلامية، ويمكن تحقيق هذه الأهداف من خلال عدد من البرامج، (دليل النشاط ، ١٤٢٠ ه)منها:
١- مدارسة القرآن الكريم تلاوًة وحفظًا وتجويدًا وتفسيرا. (دليل النشاط، ١٤٢٠ ه: ٥)
٢- مدارسة السنة النبوية وحفظ ما تيسر منها مع إبراز ما فيها من معان وإرشادات ومواقف تربوية. (دليل النشاط، ١٤٢٠ ه: ٥)
٣- التعريف بالأحكام الفق هية التي تتعلق بحياة الأفراد . (دليل النشاط ، ١٤٢٠ ه: ٥)
٤- التعريف بموقف العقيدة من التيارات والمذاهب المختلفة . (دليل النشاط،١٤٢٠ )
٥- دراسة سيرة بعض الأعلام والصحابة والتابعين .
٦- ممارسة أساليب الدعوة والإرشاد. (دليل النشاط، ١٤٢٠ ه: ٥)
٧- إجراء البحوث والمسا بقات في مجالات التربية الإسلامية المختلفة . (دليل النشاط، ١٤٢٠ ه: ٥)
٨- المشاركة في كافة أوجه النشاط الصحافة والإذاعة والرحلات والحفلات والمسابقات والمباريات، وغيرها. (دليل النشاط، ١٤٢٠ ه: ٥)
٩- عقد الدروس العلمية وإستضافة بعض العلماء لإلقاء المحاضرات(دليل النشاط،١٤٢٠)
١٠ - المشاركة في الأعمال الخيرية. (دليل النشاط، ١٤٢٠ ه: ٥)
ومن أمثلة جماعات نشاط التربية الإسلامية جماعة البر والتقوى، والهدف لمساعدة الفقراء والمحتاجين من الطلاب داخل المدرسة وكذلك في المجتمع ، وعقد جلسات الود والتعارف ،وأيضًا جماعة المسجد و تهتم بممارسة الشعائر الدينية وإقامة الصلاة وقراءة القرآن الكريم وتجويده وترتيله وآداب الإستماع والإهتمام بالمسجد وتنظيفه وإعداد مكتبة خاصة بالمسجد، وكذلك جماعة التوعية الدينية وغيرها. (شاكر، ١٩٩٨ م: ٤٢ )
ثانيًا: مجال النشاط الثقافي :
إن النشاط الثقافي يساعد على نمو الطالب عقليا وثقافيًا من خلال تنمية مهاراته وقدراته عن طريق ممارسة أنواع مختلفة من هذا النشاط (الطويرقي، ٢٠٠١ م: ٤٦ ).
وللنشاط الثقافي وسائله وبرامجه الكثيرة التي من أهمها(دليل النشاط، ١٤٢٠ ه):
١- إجراء المسابقات في الأسرار البلاغية في القرآن الكريم والسنة المطهرة وخصائص اللغة العربية.
٢- التنافس في أغراض الشعر وكتابة المقالة والقصة والنقد وفق منهح الأدب الإسلامي الصحيح.
٣- إكتشاف المواهب ورعايتها وتشجيعها ونشر إنتاجها داخل المدرسة وخارجها. (دليل النشاط، ١٤٢٠ ه: ٦)
٤- تدريب الطلاب على البحث في كتب اللغة وآ دابها وتدريبهم على التعود عليها . (الدخيل ، ٢٠٠٣ م: ٥٨ ).
٥- إثراء معلومات الطلاب وتوجيه إهتمامهم الثقافي وتوجيه الطلاب إلى العناية بالكتب واقتناءها. (الدخيل ، ٢٠٠٣ م: ٥٨ ).
٦- تبصير الطلاب بدور الصحافة المدرسية كوسيلة إعلامية في المجتمع المدرسي وأهميتها في تكوين الرأي ال عام . (الدخيل ، ٢٠٠٣ م: ٥٨ - ٥٩ ).
٧- تعرف الطلاب على التراث الإسلامي وبعث الإعتزاز في نفوسهم والتعرف على السلوك الحسن وإبراز روح التناصح بين أفراد المجتمع الإسلامي.(الدخيل ، ٢٠٠٣ م: ٥٩ ).
ومن أمثلة جماعات النشاط الثقافي جماعة الصحافة المدرسية والتي تهدف لتكوين رأ ي عام وثقافة موحدة لدى الطلاب، ويكشف عن مواهبهم وتدريبهم على التعبير وجماعة المكتبة التي تساهم في توسيع أفق الطلاب ورفع قدراتهم على البحث والكتابة وجماعة الإذاعة المدرسية إلى
تدرب الطلاب على حسن الإلقاء وجودة الاسلوب ودقته، وجماعة المسابقات الأدبية والثقا فية، وجماعة الخطابة، كذلك جماعة المناظرات والمحاضرات والندوات والشعر التي تهتم بالإتصال بالمجتمع المحلي ودعوة المتخصصين في النواحي المختلفة لإلقاء المحاضرات والأحاديث . (الزيني، ١٩٨٧ م: ٦٠ )
ثالثًا: مجال النشاط الاجتماعي:
يعتبر هذا النوع من النشاط مهمًا جدا للطالب، لأنه ينمي الجانب الاجتماعي في شخصيته، لذا فقد وضعت المدرسة الحديثة – في صميم برنامجها – النشاط الاجتماعي، وذلك لتهيئة الفرد للإندماج في مجتمعه ويصبح عضوًا فاعلا يؤدي الواجب نحو ذلك المجتمع (عبد العزيز، ١٩٦٩ م: ٢٩٣ ).
ويمكن تحقيق أهداف النشاط الاجتماعي من خلال عدد من البرامج، منها:
١- تنمية شخصية الطالب اجتماعيا .(الطويرقي، ٢٠٠١ م : ٤٨ ).
٢- إكتساب مهارات العمل الجماعي والتعاون . (الطويرقي، ٢٠٠١ م : ٤٨ ).
٣- إكتساب الصداقة الجديدة. (الطويرقي، ٢٠٠١ م : ٤٨ ).
٤- ازدياد الخبرة والمعرفة بالبيئة المحيطة .(الطويرقي، ٢٠٠١ م : ٤٨ ).
٥- تنظيم حملات توعية وإرشاد داخل المدرسة وخارجها لترشيد الإستهلاك والتدخين. (دليل النشاط، ١٤٢١ ه: ٨)
٦- تنفيذ مشروعات الخدمة العامة والسلامة والإنقاذ ونشر مفاهيمها داخل المدرسة وخارجها. (دليل النشاط، ١٤٢١ ه: ٨)
٧- التخطيط والتنفيذ للرحلات والزيارات والمعس كرات التربوية داخل المنطقة أو خارجها وفق الإطار العام للرحلات ولزيارات والتدريب على إعداد البرامج وتنفيذها وتقويمها. (دليل النشاط، ١٤٢١ ه: ٨)
٨- إعداد معرض اجتماعي يوضح أبرز جهود لطلاب الاجتماعية والخدمية والبحثية(دليل النشاط، ١٤٢١ ه: ٨)
ويمارس النشاط الاجت ماعي من خلال عدد من الجماعات منها جماعة الرحلات والتي تهتم بتنظيم الرحلات والزيارات الداخلية والخارجية مما ينمي لدى الطالب معرفة بمختلف المؤسسات، والجمعية التعاونية أو جماعة المقصف التي تأمن إحتياجات الطلاب وتنمي الوعي لديهم بأهمية التعاون والعمل المشترك م ن أجل مساعدة الغير، وجماعة الخدمة العامة التي تعمل على مساعدة الطلاب على الإندماج في الحياة العامة وتقديم الخدمات للمدرسة والمجتمع بشكل عام، والمعسكرات التي تعني وجود تجمع طلابي داخل المدرسة أو خارجها لممارسة بعض الأنشطة المقننة وإشتراك الطلاب في تنافسات ش ريفة، وحفلات السمر وجماعة الهلال الأحمر التي تقدم التوعية الصحية للطلاب وتدريبهم على الإسعافات الأولية وجماعة المناسبات التي تدرب الطلاب على السلوكيات الاجتماعية وتنظيم الحفلات داخل المدرسة . ( الطويرقي، ٢٠٠١ م : ٤٨: ٤٩ ).
رابعا: مجال النشاط العلمي
وهو ا لنشاط الذي يتيح للطلاب ممارسة هواياتهم ويرسخ مفهوم التفكير العلمي والتدريب على البحث العلمي ومساعدة الطلاب على فهم المادة النظرية وإستيعابها ، كذلك مساعدتهم على إختيار نوع دراستهم العلمية أو المهنية المناسبة.
ويمكن تحقيق هذه الأهداف من خلال عدد من البرامج الدينية والعلمية:-
١- ترسيخ الإيمان بالله ووحدانيته وقدرته من خلال التجارب العلمية ودراسة الظواهر الكونية ، وذلك بمشاهدة بديع الصنع وعظمة التركيب للمخلوقات ودقة ملائمة العضو لوظيفته، والنظام المحكم المعجز الذي يسير عليه كل ما في الكون من مخلوقات الله . (دليل ا لنشاط، ١٤٢١ه)
٢- إجراء تجارب عملية وممارسة تطبيقات للنظريات العلمية وعرض تجارب تلك التطبيقات في اسلوب علمي يعتمد على الملاحظة والإستنتاج . (دليل النشاط، ١٤٢١ ه)
٣- إكتشاف قدرات الطالب العلمية وتنميتها وتوجيهها إلى ما يعود عليه وعلى المجتمع بالنفع والخير. (دليل النشاط، ١٤٢١ ه)
٤- يمكن أن يدخل الحاسب الآلي في برامج النشاط العلمي حيث يتعرف الطلاب على أجهزة الحاسب الآلي ولغاته وبرامجه وإستخداماته على مستوى الأفراد والمؤسسات وأهميته في تنظيم الأعمال وإنجازها بسرعة ودقة وتدريب الطلاب على إستخدامة لزيادة التحصيل العلمي مع غيره من العلوم الأخري كالرياضيات والكيمياء والفيزياء والجغرافيا والتربية الزراعية وغيرها. (دليل النشاط، ١٤٢١ ه)
٥- التعرف على بعض الصناعات الموجودة في بيئة الطالب ومعرفة أسرارهاوطرق تصنيعها وتطبيقها إن أمكن . (دليل النشاط، ١٤٢١ ه)
٦- إقامة نادي ومعرض علمي لإ حتضان أصحاب المواهب والإختراعات وتوفير مستلزمات عملهم وعرض إنتاجهم . (دليل النشاط، ١٤٢١ه)
٧- توجيه الطالب للإستفادة من المخلفات وإعادة تصنيعها بما يخدم المجتمع والبيئة المحيطة به، وكذلك طرق التخلص من النفايات الضارة بالطرق العلمية لمنع تلوث البيئة. (دليل النشاط، ١٤٢١ ه)
٨- إجراء بعض المسابقات العلمية في المجالات المختلفة النظرية والعملية وإعداد صحف ومجسمات ومقالات تتحدث عن نشاط الطلاب في هذا المجال في التقدم العلمي. (دليل النشاط، ١٤٢١ ه)
ومن أمثلة الجماعات العلمية النادي العلمي حيث يتعلم الطلاب المنضمين إليه طرق تركيب المنتجات ونسب التركيب وغيرها ، وجماعة الجغرافيا التي تستخدم وسائل متعددة لتوضيح المادة وتفهم مدلولها وإكساب الطلاب مهارات جديدة، وجماعة التاريخ التي تقوم بزيارات إلى الأماكن التاريخية لتعريف الطلاب بتاريخ بلادهم من الواقع (الزيني، ١٩٨٧ م: ٦٣ ).
كذلك جماعة الحاسب الآلي التي تدرب الطلاب على كيفية التعامل مع الحاسب الآلي والتعرف على الجديد في هذا المجال، وجماعة صيانة البيئة التي تساهم في معرفة مكونات البيئة عن طريق البحث العلمي (الدخيل، ٢٠٠٣ م: ٦٠ ).
خامسًا: النشاط الرياضي
ويعتبر من أهم الأنشطة التي تمارس داخل المدرسة وخارجها، ويهدف إلى نمو الطالب صحيًا وجسميًا، فالمدرسة تهدف من تكوين جماعات النشاط الرياضي إلى تنمية الكفاية الرياضية والكفاية العقلية والذهنية والمهارات البدنية والإنتماء إلى جماعة، والتمتع بالنشاط البدني والترويحي وإستثمار أوقات الفراغ استثمارا نافعًا وممارسة الحياة الصحية السليمة، وتنمية صفات القيادة الصالحة وتحمل المسئولية وإتاحة الفرصة للمتميزين لإظهار تفوقهم الرياضي (معوض وآخرون، ١٩٨٢ م:١٧٢ ).
ويمكن تحقيق هذه الأهداف عن طريق عدد من البرامج منها:
١- تنمية وتطوير قدرات ومهارات التلميذ الحركية الطبيعية لتحقيق النمو الشامل المتزن بدنيًا ومهاريًا ووجدانيًا وغيرها.
٢- تنمية الجهاز العضلي وتنمية التوافق الأولي للحركات التوافقية
٣- تنمية المهارات الحركية الأساسية مثل الجري والوثب والتعلق
٤- إكساب الطلاب العادات الصحية وال شخصية السليمة مثل العادات المتعلقة بالنظافة الشخصية والمحافظة على القوام من التشوهات والسمنة.
٥- من خلال الألعاب الجماعية يكتسب الطالب روح التعاون وتحمل المسئولية والروح القيادية والقيادة والتبعية، وتزداد بالثقة بالنفس
٦- مضاعفة الاهتمام ببرامج النشاط الداخلي من حيث إثراؤها بالألعاب والتنظيمنات المستحدثة وحيث الطلاب والمعلمين للإشتراك فيها.
٧- رعاية الطلاب الموهوبين رياضيًا والعمل على تنمية مواهبم وتوجيهها (إبراهيم، ١٤٠٥ ه: ١٠ ).
ومن أمثلة مجال النشاط الرياضي : فرق الألعاب الجماعية (كرة القدم وكرة السلة والكرة الطائرة وكرة اليد ) والألعاب الفردية (السباحة، ألعاب القوى، تنس الطاولة، التنس الارضي، المصارعة، السلاح، ركوب الخيل ) وكذلك اللجان الرياضية التي ترعى المسابقات الرياضية المختلفة بالمدرسة وكذلك المهرجانات ولجان والتحكم ( الدخيل، ٢٠٠٣ م: ٧٧ ).
سادسًا: النشاط الكشفي:
ويمثل النشاط الكشفي مجال تربوي عام لإعداد الطلاب إعدادًا سليمًا ليصبحوا مواطنين صالحين قادرين على خدمة أنفسهم ومجتمعهم ويحقق أهداف المجتمع في إعداد جيل مؤمن بالله واثق بنفسه يعمل بحاسة اخلاقية ويعتزبأداء واجباته (السعيد، ١٩٩٦ م: ٧٩ ).
وتعتمد الحركة الكشفي ة على ثلاث مبادئ رئيسية تمثل نظامها الأساسي وهي القيام بالواجب نحو الله والقيام بواجب نحو الآخرين والقيام بالواجب نحو الذات وتتحقق هذه المبادئ وفق الطريقة الكشفية وهي المثل في الوعد والقانون الكشفي والتعليم بالممارسة والتعليم التعاوني عن طريق الطلائع أو المجموعات الصغيرة والبرامج المتدرجة والمثيرات الاجتماعية والفردية وأخيرًا حياة الخلاء، والمراحل الكشفية هي مرحلة الشبل ومرحلة الكشاف ومرحلة الكشاف المتقدم ومرحلة الجوال، وكل مرحلة من هذه المراحل لها مستويات هدفها النهائي النمو المتكامل للشباب في كافة الجوانب (الفهد، ٢٠٠١ م: ٢٥٣ ).
ولتحقيق هذا النمو المتكامل تستخدم عدد من البرامج، منها:
١- تكون فرقة كشفية دائمة بالمدرسة تساعد في إرساء الصفات والعادات
الحسنة عند الطلاب مثل مساعدة الآخرين والشجاعة والصبر وتعويد الطلاب على حب النظام والتعاون (الحقيل، ١٤٠٦ ه: ٣٠١ ).
٢- النشاط الكشفي اسلوب في التربية والتعليم يربي في الطالب الرغبة في النشاط والعمل والإنتاج ويهذب طباعه وميوله ويكسبه الكثير من المهارات العقلية والاجتماعية والحركية ليكون مواطنًا صالحًا منتجًا وقادرًا على المشاركة بإيجابية في خدمة وتنمية المجتمع . (عفيفي،
١٩٩٦ م: ٣٣٦ ).
٣- إتاحة الفرصة لممارسة التنظيم داخل المدرسة التدريب على المهارات الكشفية لمعرفة الإتجاهات والتصرف عند المواقف الصعبة ومساعدة المحتاجين للخدمات سواء صحية (إسعافات أولية ) أو إرشادية كمواسم الحج وأعمال الإنقاذ عند الحاجة. (دليل النشاط، ١٤٢١ ه: ١٤ ).
٤- الممارسة الفعلية للتخييم في معسكر كشفي منظم تحت إشراف تربوي داخل المدرسة أو في مركز التدريب الكشفي أو في الخلاء والتدريب على إدارة الفرقة وتنظيم أعمالها وبرامجها. (دليل النشاط، ١٤٢١ ه: ١٤ ).
٥- تنظيم دورات لأعضاء الفرق الكشفية للحصول على شارات الهواية أو الجدارة ودراسة بعض المناهج الكشفية المناسبة للمرحلة وتطبيق ما يمكن منها عمليًا.(دليل النشاط، ١٤٢١ ه: ١٤ ).
٦- تنظيم السياسات الكشفية والإهتمام بالصحافة والإذاعة والمسرح وتقديم قنوات كشفية من خلالها. (دليل النشاط، ١٤٢١ ه: ١٤ ).
٧- التعريف بأهداف الحركة الكشفية وتار يخها ومراحل تطورها مع التركيز على تاريخ الكشافة في المملكة العربية السعودية من خلال جمعية الكشافة السعودية، والنشاط الكشفي في وزارة المعارف . (دليل النشاط، ١٤٢١ ه: ١٤ ).
ويمارس النشاط الكشفي من خلال جماعة الكشافة والجوالة جماعات الخدمة العامة وخدمة المجتمع وجماعة حياة الخلاء والرحلات الخلوية والمخيمات، وأيضًا حفلات السمر والألعاب الكشفية (المعايطة، ١٤٢٢ ه : ٢٨ ).
في ضوء العرض السابق للنشاط الطلابي، يرى الباحث أن المدرسة لها دور كبير و واضحًا في الدور الذي يمكن أن تلعبه المدرسة في بناء وتكوين شخصية الطلاب وفي تحقيق صحتهم النفسية، فإذا كانت فلسفة التعليم تؤكد على الإهتمام بعقل الطالب فقط وتزويده بأكبر قدر من المعلومات والخبرات العقلية، فقط عندها سيكون دور المدرسة محدودًا في بناء وتكوين الشخصية المتكاملة للطالب، أما إذا كانت فلسفة التعليم تؤكد ع لى إعداد الفرد المتكامل من جميع النواحي، فإن الإهتمام سيكون في هذه الحالة بالفرد ككل، الإهتمام بعقله وجسمه وإنفعالاته وسلوكه الاجتماعي وكذلك الإهتمام بتحقيق سعادته في الحياة.
لذا فإنه من الضروري تخطيط البرامج والأنشطة التعليمية داخل المدرسة لكي تواجه إحت ياجات الطلاب النفسية والعقلية والاجتماعية وغيرها لكي تزودهم يبالخبرات والقدرات والمهارات اللازمة لهم ليس فقط في مجال العمل ولكن الخبرات والمهارات الضرورية ليحيوا في مجتمعهم حياة تسودها الإيجابية والمشاركة والسعادة والرضا والهدوء و الإستقرار النفسي والاجتماعي.
وقد تبنى الباحث تعريف وزارة التربية والتعليم للنشاط الطلابي وهو:
"ذلك البرنامج الذي تنظمه المؤسسات التعليمية متكاملا مع البرنامج التعليمي والذي يقبل عليه الطالب برغبة ويزاوله بشوق ورغبة و تلقائية بحيث يحدث أهدافًا تربوية معينة، أو تكوين إتجاه علمي أو عملي داخل الفصل أو خارجه أثناء اليوم الدراسي أو بعده على أن يؤدي ذلك إلى نمو في خبرة الدارس وتنمية هواياته وقدراته في الإتجاهات التربوية والاجتماعية المرغوبة.





الإستقرار النفسي
مفهوم الإستقرار النفسي
نظرة الإسلام للأمن النفسي


مفهوم الإستقرار النفسي:-
يعد الإستقرار النفسي من المفاهيم الرئيسية في علم النفس (حسين، ١٩٨٩ م: ٣٠٦ ) حيث يعتبر مفهوم الإستقرار النفسي مفهومًا شاملا تتناولته نظريات علم النفس بصورة مختلفة وركزت عليه دراسات الصحة النفسية بشكل خاص . (الشرعة : ١٩٨٨ م).
وقد أستخدم لفظ الإستقرار في اللغة العربية بمعنى الإطمئنان وعدم الخوف، فإنه الإستقرار من الأمن والإطمأنان يقال أمن آمن وأمان وأمنة إذا إطمأن ولم يخف فهو آمن، والبلد الأمين أو الأمين الذي إطمأن أهله، ويقال أمن فلان على كذا إذا وثق به واطمأن عليه (يوسف، د.ت. : ٧١ ).
ولكلمة الإستقرار من الأمن أصلان متقاربان في اللغة أحدهما الأمانة التي هي ضد الخيانة، ومعناها سكون القلب، والأخرى التصديق (فارس، ١٩٧٩ م).
يعتبر الإستقرار في أساسه النفسي هو الشعور بالهدوء و الطمأنينة والبعد عن القلق والإضطراب، وهو شعور ضروري لحياة الفرد والمجتمع، ومن أهم أسبابه إطمئنان المرء على نفسه وماله وإحساسه بالعطف والمودة ممن يحيطون به (الربيع، ١٩٩٦ م: ٢).
ويكمن الشعور بالإستقرار النفسي في شعور الفرد بتقبل الآخرين له وحبهم إياه وهم يعاملونه بدفء ومودة وشعور بالإنتماء إلى الجماعة وأن له دورًا فيها، وإحساسه بالسلامة وندرة شعوره بالخطر أو التهديد أو القلق (عبد السلام، ١٩٧٦ م).
ويعد الإستقرار النفسي للفرد من المتطلبات الأساسية للصحة النفسية التي يحتاج إليها كي يتمتع بشخصية إيجابية متزنة ومنتجة .
وقد ذكر المفكرون والدارسون في تعريف الإستقرار النفسي تعريفات متعددة، حسب الزاوية التي ينظر من خلالها كل منهم، يستعرض الباحث أهم هذه التعريفات.
و ماسلو من أوائل من تعرضوا لمفهوم الإستقرار النفسي عن طريق البحوث الإكلينيكية حيث عرف الإستقرار النفسي بأنه شعور الفرد بأنه محبوب ومتقبل من الآخرين، وله مكان بينهم، يدرك أن بيئته صديقة ودوره غير محبط، يشعر فيها بندرة الخطر والتهديد والقلق (العيسوي، ١٩٧٨ م: ٣).
ويؤكد ماسلو ١٩٧٠ م أهمية الحاجة إلى الإستقرار النفسي من خلال نظريته في الدافعية التي تقوم على أساس أن الحاجة لا تتساوى في أهميتها وفي قوتها الدافعة وفي إلحاحها طلبًا للإشباع (الخليل، ١٩٩١ م).
ويرى ماسلو أن الحاجة إلى الإستقرار والإنتماء والمحبة حاجات أساسية يعتبر إشباعها مطلبًا رئيسيًا لتوافق الفرد، بينما يش ّ كل عدم إشباعها مصدرًا لقلقه وشعوره بعدم الإستقرار ( الشيخ و أحمد، ١٩٩٧ م).
وقد قسم الحاجات في شكل هرمي إلى خمس مجموعات :

حاجات
تحقيق الذات
حاجات تقدير الذات
حاجات الحب والإنتماء
حاجات الإستقرار
الحاجات الفسيولوجية
حيث تمثل الحاجات الفسيولوجية قاعدة الهرم لأنها ضرورية ضرورة بيولوجية أي أنها لازمة لبقاء الكائن الحي على قيد الحياة، ويعلو هذا المستوى مستوى آخر يمثل الحاجة إلى الأمن والطمأنينة والإستقرار ، وتمثل هذه الحاجة عند ماسلو الحاجة الأساسية التي يلزم اشباعها حتى يستطيع الفرد أن ينمو نموًا نفسيًا سليمًا، وعندما يتمكن الفرد من اشباع حاجته إلى الأستقرار فإنه يسعى إلى تحقيق الحاجات الأخري التي تلي الحاجة إلى الإستقرار النفسي وتعلوها في الترتيب الهرمي وتتمثل في الحاجة إلى الإنجاز والحب ثم الحاجة إلى تقدير الذات وأعلى مستوى هو الحاجة إلى تحقيق الذات (حسين، ١٩٨٧ م).

ويرى ماسلو أن إشباع حاجات الإستقرار النفسي يتم بوسائل كثيرة وحسب طبيعة الفرد ومرحلة نموه، ولكن أهم الوسائل في ذلك تتم عن طريق تجنيب الفرد مصادر الألم والقلق والبحث عن الطمأنينة.
وللطمأنينة الانفعالية لدى ماسلو ثلاث أبعاد أساسية أولية هي:
١- شعور الفرد بأن الآخرين يتقبلونه ويحبونه وينظرون إليه ويعاملونه في دفء ومودة.
٢- شعور الفرد بالإنتماء وإحساسه بأن له مكانة في الجماعة.
٣- شعور الفرد بالسلامة وندرة الشعور بالخطر والتهديد والقلق. (عبد السلام، ١٣٩٩ ه).
أن الأساس الذي يقوم عليه فهم شخصية الفرد يكمن في تقدير مصادر الدافعية التي تقف وراء سلوكه الظاهر وأن هذا الأساس في دراسة حاجات الفرد والقوى الحقيقية التي تقف وراء إستمرار عجلة ا لسلوك البشري ومن أبرز هذه الحاجات وأهمها إلحاجة إلى الشعور بالإستقرار والطمأنينة ولا يمكن فهم حاجة الفرد إلى الشعور بالإستقرار كحاجة أساسية مستقلة بمعزل عن بقية الحاجات حيث تعتبر عاملا أساسيًا تنطوي عليه جميع أشكال السلوك، فحين تشبع حاجة الفرد المرتبطة بأي ظرف من الظروف فإنه يشعر عادًة ب الإستقرار والطمأنينية فيما يرتبط بذلك الظرف أو الخبرة.
وقد وضع رايف نموذجًا نظريًا شاملا متعدد الجوانب لمفهوم الأمن (( الإستقرار )) النفسي يتكون من عناصر أساسية تشكل:
١- تقبل الذات، ويتمثل في نظرة الفرد لذاته نظرة إيجابية والشعور بقيمة وأهمية الحياة.
٢- العلاقة الإيجابية مع الآخرين، وتتمثل في قدرة الفرد على إقامة علاقات إيجابية مع الآخرين تتسم بالثقة والإحترام والدفء والحب.
٣- الإستقلالية : وتتمثل في إعتماد الفرد على نفسه وتنظيم سلوكه وتقييم ذاته من خلال معايير محددة يضعها لنفسه.
٤- السيطرة على البيئة ا لذاتية/ وتتمثل في قدرة الفرد على إدارة بيئته الذاتية وإستغلال الفرص الجيدة والموجودة في بيئته للإستفادة منها.
٥- التطور الذاتي ويتمثل في أدراك الفرد لقدراته وإمكانياته والسعي نحو تطويرها مع تطور الزمن .
ويرى رايف أن عدم وجود هذه العناصر أو تدنيها يعتبر مؤشرا على عدم الشعور بالإستقرار. (الشرعة، ١٩٨٨ م).
ويذكر عثمان فراج أن إنعدام الشعور بالإستقرار يجعل الفرد يجد صعوبة في مواجهة الحياة بما فيها من مشكلات وصعوبات حيث أنه في إستجابته للموقف الخارجي تتداخل مخاوفه وقلقه وأنواع الصراع الذي يعاني منه. (فراج ١٩٧٠ م).
ويعرف عبد الرحمن العيسوي الإستقرار النفسي بخلو الفرد من التوترات والتأزمات ولا يعاني من الصراعات والآلام النفسية وأن يكون خاليًا من الإنفعالات العنيفة والحادة، وان يكون واثقًا من نفسه راضيًا عنها. (العيسوي، ١٩٨٥ م: ١٩٣ ).
وعرف عبد الخالق الإستقرار النفسي بأنه "التحرر من الخوف أيًا كان مصدر هذا الخوف ويشعر الإنسان بالإستقرار متى ما كان مطمئنًا على صحته وعمله وأولاده ومستقبله وحقوقه ومركزه الاجتماعي ، فإن حدث ما يهدد هذه الأشياء أو حتى توقع الفرد هذا التهديد فنه يفقد شعوره بالإستقرار والشعور بالإستقرار شرط ضروري من شروط الصحة النفسية، كما أن فقدان هذا الشعور هو العدو الأول لكل سلام نفسي وصمود أمام الشدائد. (عبد الخالق، ١٩٨٣ م: ٢٤٨ ).
ويرى الريحاني أن الحاجة إلى الإستقرار النفسي من أبرز الحاجات التي تقف وراء إستمرار عجلة السلوك البشري، فحاجة الفرد للشعور بالإستقرار لا يمكن فهمها بمعزل عن بقية الح اجات حيث تعتبر هذه الحاجات عام ً لا أساسيًا تطوي تحتها جميع أنواع السلوك، فعندما يشبع الفرد حاجة من حاجاته فإنه يشعر بالإستقرار والإطمئنان فيما يرتبط بإشباع تلك الحاجة. (الريحاني: ١٩٨٥ م).
ويرى الطيب و الدد، أن الإحساس بالإستقرار حاجة نفسية ضرورية، فلابد للفرد أن يحس بأنه محبوب من الآخرين، وأن لديه القدرة على الحب، كذلك يحس بأن لديه القدرة على الإنجاز ويتمثل ذلك من نجاحاته في العمل وفي معظم المشروعات التي تعني له، كما أن الإنسان نفسه في حاجة أيضًا إلى التقدير إلى الحرية وإلى الإنتماء، وإذا أحس الفرد بأن كل هذه الحاج ات مشبعة لديه، فإن هذا يعد بمثابة أحد لمؤشرات المهمة لتوافقه ويحدث العكس إذا ما أحسن بأنه غير مشبع فإنه يقترب من سوء التوافق الذي يؤدي للعصاب. (الطيب و الدد، ٢٠٠٠ م: ٣٩ ).

ويعتقد العلماء أن أثر فقدان الإستقرار النفسي في مرحلة الطفولة أكثر خطورة من فقدانه في مراحل أخرى، فيرى ماسلو أن فقدان الشعور بالإستقرار في الطفولة يحدد استجابات توافق الفرد مستقبلا، فقد ذكر أن نوع الإستجابات التي تصدر عن عدم إشباع الحاجة إلى الإستقرار كالإضطراب مثلا تصبح صفات مستقلة إلى الحد لذي يظل فيه الشخص غير الآمن – غير آمن – حتى لو توفرت له – فيما بعد – عوامل المحبة والإستقرار ، ويبقى الشخص الآمن آمنًا حتى لو تعرض للتهديد والرفض । (الريحاني: ١٩٨٥ م).وبعد أن أستعرض الباحث هذه التعريفات المتعددة للإستقرار النفسي يرى أن أغلب هذه التعريفات قد ركزت على عدة جوانب:
١- ضمان السلامة الشخصية والبعد عن الخطر والتهديد أو القلق.
٢- ضرورة إحساس الفرد بتقبل الآخرين له والتعامل بدفء ومودة.
٣- ضمان السلامة في الصحة النفسية حيث يكون الشخص متوافقًا نفسيًا (شخصيًا وإنفعاليًا واجتماعيًا ) أي مع نفسه ومع بيئته ويشعر بالسعادة مع نفسه ومع الآخرين.

ويتحقق الإستقرار في الطفولة إذا عامله الأباء والمدرسون والراشدون بمودة ومحبة وساعدوه في تحقيق حاج اته والإبتعاد عن المواقف غير المألوفة والغريبة التي تنشأ عنها إستجابات الشعور بالخطر والتوتر والإضطراب.
نظرة الإسلام للإستقرار النفسي ينقسم الإستقرار النفسي إلى أمن داخلي ينبعث من داخل الإنسان، وإستقرار خارجي مصدره خارج الإنسان وهي وسائل حماية الإنسان وسلامته من كل ما يهدد حياته بالخطر.
وأن تأثير الإستقرار الداخلي والخارجي على الفرد متبادل، غير أن الإستقرار الداخلي أعظم تأثيرًا من الإستقرار الخارجي، فكون الفرد في بيئة مستقرة لا يكفي لإحساسه بالإستقرار النفسي، بل لابد من وجود الإستقرار الداخلي فإحساس الفرد بالإستقرار النفسي يجعله يتقبل ما يحيط به من أخطار فيزيد من إحساسه بالإستقرار .(باشماخ، ٢٠٠١ م: ١٥ ) .
إذا نظرنا إلى النظريات الإنسانية في الإستقرار النفسي نجد أنها ركزت على الحياة الدنيا والجوانب المادية فقط في مجال تفسير الواقعية مما يجعلها غير كافية خاصة للفرد المسلم.
ولقد بدأت تظهر حديثًا إتجاهات بين بعض علماء النفس تنادي بأهمية الدين في الصحة النفسية والتكيف الاجتماعي، وترى أن الإيمان بالله قوة خارقة تمد الإنسان بطاقة روحية تعينه في تحمل مشاق الحياة، وتجنبه القلق الذي يتعرض له كثير من الناس الذين يعيشون في هذا العصر الحديث الذي يسيطر عليه الاله ، وتمدنا دراستنا لتاريخ الأديان، وبخاصًة الدين الإسلامي بأدلة عن نجاح الإيمان بالله في شفاء النفس من أمراضها، وتحقيق الشعور بالإستقرار والطمأنينة والوقاية من الشعور بالقلق، وما قد ينشأ عنه من أمراض نفسية ومما يجدر ملاحظته أن العلاج يبدأ عادًة بعد حدوث المرض النفسي، أما الإيمان بالله إذا ما بث في النفس الإنسانية منذ الصغر، فإنه يكسب الإنسان مناعة ووقاية من الأمراض النفسية. (نجاتي، ٢٠٠١ م: ٢٧٠ ).
إن الإسلام يقيم صرحه الشامخ على عقدية الإيمان التي تجعل النفس الإنسانية وحدة متألفة متسعة تتضاءل أمامها مفزعات الكون، وهو ما يجعل من المؤمنين الصادقين الذي سلمت أنفسهم وصفت قلوبهم بخالص الإيمان لم يتعرضوا مطلقًا للأمراض النفسية.
فالإيمان بالله والاعتماد عليه مع تزكية النفس بالأعمال الصالحة هو الموصل إلى السكينة والطمأنينة والأمن والإستقرار ، وقد وصف القرآن الكريم ما يحدثه الإيمان من أمن وطمأنينة في نفس المؤمن بقوله : " الذين أمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلمٍ، أولئك لهم الأمن وهم مهتد ون" (الأنعام ٨٢ ) ، " الذين أمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله، ألا بذكر الله تطمئن القلوب " (الرعد: ٢٨ )، " ما أصاب من مصيبة إلا بإذن الله، ومن يؤمن بالله يهد قلبه والله بكل شيء عليم" (التغابن: ١١ ).
فبالإيمان بالله تتطهر النفس الإنسانية من نقائصها فتسلم من مخاوفها ومن الأمراض النفسية وتتجه إلى الأمن والأمان بعد أن كان الخوف والقلق طبعًا ملزمًا لها، فالمؤمن بالله إيمانًا صادقًا لا يخاف شيء في هذه الحياة الدنيا، فهو يعلم أنه لن يصيبه شر أو خير إلا بمشيئة الله سبحانه وتعالى.
وتؤكد هذه الأدلة من القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة على أن الإسلام إهتم بإشباع الحاجة إلى الإستقرار النفسي، فهو يعتبرها من الضروريات التي لا غنى عنها والتي لا يمكن أن تتحقق وتشبع إلا بالإيمان بالله سبحانه وتعالى.
وقد ذكر الصنيع تصور للأمن النفسي تعتمد على أن الإنسان إنما خلق لعبادة الله سبحانه وتعالى حيث يقول " وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون " (الذاريات: ٥٦ ).
وكلما قويت درجة إيمان الفرد زادت قدرته على مواجهة الأخطار التي تهدد أمنه وإستقراره ثم تأتي بعد ذلك الأسس الأخرى من إشباع حاجات الفرد، وقد عرض هذا التصور في تسع نقاط:
1-قوة الإيمان
١- اللجوء للعبادات العملية.
٢- صدق التوكل على الله .
٣- ذكر الله ودعاءه .
٤- الرضا بالقدر وبالشكر في السراء والصبر في الضراء.
٥- إعتبار لآخرة هي المستقر.
٦- الإقتداء بالرسول صلى الله عليه وسلم والسلف الصالح .
٧- الإستقامة.
٨- الإستغفار والتوبة . (الصنيع، ١٤١٣ ه: ٣٩ - ٤٨ ).
إن ما يحدثه الإيمان من أمن وطمأنينة في نفس المؤمن يمده بالأمل والرجاء في عون الله ورعايته وحمايته.
ويرى الباحث تعريف شامل كل ما سبق توضيحه أن الأالإستقرار النفسي هو شعور الطالب بأنه محبوب ومقبول من زملائه الطلاب ومعلميه وله مكانة بينهم و يحبهم ويحب مدرسته ويحس بأن البيئة المدرسية صديقة ،وله دور فعال فيها ولا يشعر بخطر أو تهديد أو ضيق أو قلق داخل المدرسة.


الإستقرار الاجتماعي
- مفهوم الإستقرار الاجتماعي
- وسائل الإستقرار الاجتماعي
- الإستقرار والمدرسة
- الإستقرار النفسي والإجتماعي والتعليم في المملكة العربية السعودية
أهمية الإستقرار الاجتماعي المدرسي
مفهوم الإستقرار الاجتماعي
إن أصل الإستقرار من الأمن هو طمأنينة النفس وزوال الخوف، والأمن نعمة عظمى من الله سبحانه وتعالى على عباده، قال تعالى ممتنًا على قريش " فليعبدوا رب هذا البيت الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف ". (قريش: ٣ و ٤) وتسلب هذه النعمة بأمر الله تعالى أيضًا إذا كفر الناس بالنعم، كما قال سبحانه وتعالى " وضرب الله مثلا قرية كانت أمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغدًا من كل مكان، فكفرت بأنعم الله فأذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون" .(سورة النحل، الآية ١١٢ ).
والإستقرار الإجتماعي من ضروريات الحياة التي لا يمكن الإستمرار فيها بدونه ويحتاج إليه الإنسان كحاجته للطعام والشراب.
ويميل الإنسان بطبيعته إلى تحقيق نوعين من الإستقرار :
( ١) الإستقرار الذاتي.
( ٢) الإستقرار الاجتماعي.
أما الأمن الذاتي فهو ما يكون في تأمين حاجاته الفردية الذاتية من مأكل وملبس ومأوى وصحة وتعليم إلى غير ذلك من ا لإحتياجات الفردية، وقد برزت في الأونة الأخيرة مصطلحات بلورت مجموع الحاجات الفردية من حاجات جماعية عامة تكون في مجموعها محصلة أمن الفرد الذاتي، وهي ما يعرف بالإستقرار الاجتماعي،
ويحتل الإستقرار الاجتماعي مكانًا بارزًا بين إهتمامات المسئولين والمربين في المجتمع المعاصر لإتصاله المباشر بالحياة اليومية بما يوفره من طمأنينة في النفوس وسلامة في التصرف والتعامل.
ويرى العوجي أن توفر الإستقرار الاجتماعي عامل أساسي في حفظ الإنسان ومجتمعه، ولا يمكن أن يبقى مجتمع متين البنية مزهر النمو ومستقر الأوضاع إذا لم تتحقق له سبل الطمأنينة والرفاهية والتغلب على العوز والمرض والجهل والإعتماد على النفس والمال ، فالمجتمع السليم بالفرد السليم. ( العوجي، ١٩٨٥ م: ٨).
ويرى البعض أن الإستقرار الاجتماعي هو إحساس الفرد والجماعة البشرية بإشباع دوافعها لعضوية والنفسية وعلى قمتها دافع الإستقرار بمظهريه المادي والنفسي المتمثلين في إطمئنان المجتمع إلى زوال ما يهدد مظاهر هذا الدافع المادي كالسكون الدائم المستقر والرزق الجاري والتوافق مع الغير والنفسية المتمثلة في إعتراف المجتمع بالفرد ودوره ومكانته فيه، وهو ما يمكن أن يعبر عنه بلفظ (السكينة العامة) حيث تمر حياة المجتمع في هدوء نسبي (عبد الكريم، ١٩٧٥ م).
و مما سبق نرى أن مفهوم الإستقرار الاجتماعي يعني توفير الحماية والإطمئنان والأمان لأفراد المجتمع من خطر قد يتحقق أو من المتوقع حدوثه بمعنى سد الحاجات الإنسانية التي يحتاجها الفرد ليحيا حياة مطمئنة سعيدة في المجتمع.
ونلخص ما سبق في أن المجتمع السليم والصحيح يكون بالفرد السليم، وكي يقوم الفرد السليم بدوره لابد من تنشئته التنشئة الصحيحة والسليمة لأنه بحاجة لهذه التنشئة كي يكون مواطنًا صالحًا في مجتمعه، لذا فقد تعددت الوسائل وتنوعت السبل التي تستخدمها الأمم والشعوب والدول لكفالة الأمن والإستقرار وتوفيره.
وسائل الإستقرار الاجتماعي
تنقسم هذه الوسائل إلى قمسين رئيسيين:
أولا: وسائل معنوية : وهي التي تعتمد على التوجيه العام والتربية الرشيدة والفكر السليم والإرشاد الدائم والدعوة إلى الخير وغرس القيم الاخلاقية لفاضلة وإصدار التشريعات والأنظمة التي توضح حقوق الأفراد وواجباتهم التي تستتر بمن يخالفها أو يخرج عنها ويأتي الإيمان والعقيدة في قمة هذه الوسائل المعنوية التي توفر الإستقرار الخاص والعام.
ثانيًا: وسائل مادية:
وتتمثل في الأجهزة والدوائر والمؤسسات والوزارات التي تنشئها الدولة لرعاية الإستقرار والأمن وتوفيره والحفاظ عليه ومراقبة الأنشطة التي تخل به وملاحقة الفئات والأفراد الذين يشكلون خطر على المجتمع . (الزحيلي، ١٤١٢ ه: ٦٣ ).
الإستقرار والمدرسة :
تقع على المدرسة إلى جانب الأسرة ، مسئولية صقل شخصية الفرد اجتماعيًا وخلقيًا حتى يصبح مواطنًا صالحًا فاعلا سويًا ، إلى جانب ما تقوم به من مسئوليات ومهام تعجز عنها الأسرة، ألا وهي التأهيل العلمي والمهني، فمسئولية المدرسة تعد مسئولية لاحقة ومكملة ومعمة لمسئوليات الأسرة والمؤسسة الدينية في التأهيل الاجتماعي، أو نقل الفرد من كائن بولوجي إلى كائن اجتماعي، وتدخل هذه المسئو لية ضمن العملية التربوية الدينامية التي تتولاها اللمدرسة إلى جانب مسئولياتها نحو تعلم وتلقين التلاميد لعلوم والمعارف والتقنيات الحديثة التي تهيئهم لتولي أدوارهم الاجتماعية وتهيئهم للمشاركة في الدورة الإنتاجية في مجتمع متغير . (كاره، ١٩٩٩ م: ١)
ومما لا شك فيه أن الإستقرار يرتبط إرتباطًا وثيقًا وجوهريًا بالتربية والتعليم، إذ بقدر ما تنغرس القم الأخلاقية النبيلة في نفوس أفراد المجتمع بقدر ما يسود ذلك المجتمع والأمن والطمأنينه والإستقرار، ويمثل النسق التربوي أحد الأنساق الاجتماعية المهمة التي تلعب دورًا حيويًا وهامًا في المحافظة على بناء وإستقرار المجتمع حيث يرى علماء النفس أن للنظام التربوي وظيفة هامة وحيوية في بقاء وتجانس المجتمع من خلال ما يقوم به النظام التعليمي من نقل معايير وقيم المجتمع من جيل لآخر . (اليوسف، ١٤٢٢ ه: ٣٤٧ ).

ولهذه الأسباب وغيرها تدعو الحاجة إلى زيادة إهتمام المدرسة بطلابها والإهتمام بتربيتهم وصقل مواهبهم والإسهام بفاعلية في تطبيعهم الاجتماعي ومراقبة سلوكياتهم بحيث يشعرون أنهم يشكلون جزء لا يتجزأ من المجتمع الذي يعيشون فيه ملتزمين بإنتماءهم إليه، وبمعتقداته وقيمه الدينية والخلقية ونظمه وأهدافه. ( كاره، ١٩٩٩ م).
الإستقرار النفسي والإجتماعي والتعليم في المملكة العربية السعودية
كانت سياسة التعليم في المملكة العربية السعودية منذ بدايتها الأولى على غرس العقيدة الإسلامية وتربية النشء على تعاليم الإسلام وقيمه آدابه، ولذا فإن مناهج التعليم تعتبر بعد الله سبحانه وتعالى هي صمام الأمان للشباب من الإنحراف الثقافي أو ضعف الإنتماء والولاء حيث أن الإنتماء للأمة قضية عقيدة والحفاظ على ا لوطن والذود عنه واجب شرعي الأمر الذي جعل هذه المناهج بعد توحيد الله سبحانه وتعالى ركيزة أساسية في توحيد البلاد والحد من مظاهر العنف والإضطراب. (السد حان، ١٤٢٢ ه)
لذا نجد أن هناك علاقة كبيرة بين التعليم وتحقيق الإستقرار في المملكة العربية السعودية وذلك من منطل ق أن السياسة التعليمية في المملكة العربية السعودية تنبثق من الإسلام الذي تدين به الأمة عقيدة وعبادة وخلقًا وشريعة وحكمًا ونظامًا متكاملا للحياة. (سياسة التعليم في المملكة العربية السعودية، ١٩٧٠ م) .
إن من ضمن أهداف التعليم العامة ذات العلاقة بالإستقرار الأهداف ا لإسلامية التي تتضمن ترسيخ الإيمان بالله ربًا وبالإسلام دينًا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيًا رسولا وإحترام الحقوق العامة التي كفلها لإسلام وشرع حمايتها حفاظًا على إستقرار الفرد والمجتمع، وهذا بالإضافة إلى التأكيد على المبدأ الإيماني لتعميق العقيدة الإسلامية في أذهان البشر والتأكيد على المبدأ الإنساني كما ورد في القرآن والسنة، لإحترام مشاعر الإنسان والإبتعاد عن كل ما يضره ويؤذيه ( السنبل وآخرون، ١٩٩٢ م: ٥٥ - ٥٦ ).
ومن أهم المواد الدراسية التي تساهم بدور فاعل في خدمة الإستقرار لدى الطلاب هي مواد التربية الإسلامية التي تدرس في جميع المراحل الدراسية ، هذا بالإضافة إلى أن مقررات العلوم الأخرى المختلفة تدرس من الوجهة الإسلامية وتتضمن محتوياتها معلومات ومعارف لا تتعارض مع توجيهات الشريعة الإسلامية، لذا نجد أن الطلاب لديهم التعليم والوعي بتجريم إرتكاب الجرائم ومخاطرها على المجتمع وأهمية الإسهام في تحقيق أمن الفرد والمجتمع ( كسناوي، ١٩٩٩ م: ٢٤ -٢٥ ).
إن ما تحويه المناهج الدراسية من جوانب تساعد على دعم الإستقرار وحمايته، وذلك إنطلاقًا من السياسة العليا للتعليم في المملكة العربية السعودية التي تؤكد في أكثر من مادة من موادها على أن ت ربية المواطن المؤمن هو الهدف الأساسي لهذه السياسة حتى يكون لبنة صالحة في بناء أمته ووطنه، ويكون قادرًا للدفاع عن وطنه. إن المدرسة في المجتمع السعودي تلعب دورًا حيويًا في نشر الوعي بين الطلاب وتشكل لبنة مهمة من لبنات الإستقرار في المجتمع السعودي . (اليوسف ، ١٤٢٢ ه: ٣٦٥ ).
وانطلاقًا من توجيهات القرآن الكريم ومبادئ الإسلام أوصت لجنة توصيات المؤتمرات التعليمية الإسلامية العالمية بأن تستهدف سياسة التعليم إعداد الإنسان الصالح، وأن يكون منطلق السياسة التعليمية في البلاد الإسلامية هما القرآن الكريم والسنة النبوية، ولا شك أن هذه المتطلبات تؤدي إلى ربط التعليم بالإستقرار النفسي لدى الطالب ، نظرًا لما تتضمنه من توجيهات إسلامية لمكافحة الجريمة وتحقيق أستقرار الفرد والمجتمع.
(توصيات المؤتمرات التعليمية الإسلامية العالمية الأربعة، ١٩٨٣ م: ٥٠ - ٥١ ) .
أهمية الإستقرار الاجتماعي المدرسي:
إن الشريعة الإسلا مية تضمنت كل ما يرتبط بأمن الفرد والمجتمع، لذا فإن الإستقرار هو مسئولية الجميع، . (كسناوي، ١٩٩٩ م: ٢).
فالمدرسة تتولى (في مراحلها المختلفة بدءًا بالروضة، وإنتهاءً بالمرحلة الجامعية) تعليم النشء وترشيدهم ودفعهم لبناء شخصياتهم بحيث يمكنهم الإعتماد على أنفسهم طبقًا لسنهم وما تؤهلهم له، هذه السن من تولي الأدوار والمراكز الاجتماعية وذلك بوضعهم أمام مسئولياتهم من خلال ما تنظمه لهم من أنشطة وبرامج ضمن المنهج الدراسي وخارجه، وذلك كي يحقق ال فرد ذاته ونماءه اجتماعيًا وإنسانيًا. (كاره، ١٩٩٩ م).
لذا يرى الباحث أن المدرسة بما تملكه من إمكانيات مادية ومعنوية وشبكة علاقات اجتماعية داخلية وخارجية تتمثل في إدارة المدرسة والمعلمون والطلاب وتشمل أيضًا المناهج الدراسية المختلفة والأنشطة الطلابية الفعالة في جميع المجالات، كل هذه العوامل تجعل من المدرسة صورة مصغرة للحياة في المجتمع الخارجي الذي تتواجد فيه المدرسة.
إن حياة المدرسة نفسها حياة اجتماعية بكل ما فيها من أخذ وعطاء متواصل في إنجاز خبرات مشتركة، لذا لابد أن يراعي في جو المدرسة أن يكون إستمرارًا لروح جو البيت الصالح فتنمي لدى الطلاب القيم المرغوب فيها وتمدهم بالخبرات المختلفة والتي تعدهم ليكونوا مواطنين صالحين، فينبغ ي أن يكون جو المدرسة نموذجًا صالحًا لجو المجتمع، أي لا يمثل المجتمع فحسب وإنما يمثله أيضًا بحيث يفضله الموجودون فيه، ويشعرون بداخله بالإطمئنان والإستقرار الاجتماعي والنفسي والمادي .
من خلال العروض السابقة نلخصه في تعريف حسن إسماعيل عبيد للإستقرار للاجتماعي المدرسي، وهو العملية التي تكفل وجود بيئة مدرسية مستقرة ينعم فيها كل شاغلي المدرسة والمنتفعون منها بجو يسوده الإستقرار والإطمئنان والسلام، وهو الحالة التي يجد فيها كل من يتعامل مع المدرسة نفسه مرتبطًا بها ومحبًا لها .(عبيد،ط ٧: ١٩٩٩ م : ٣٣ ).

دور النشاط المدرسي في تنمية التحصيل الدراسي:
يمثل التحصيل العلمي للطلاب والطالبات أهمية كبيرة للكثير من الآباء وأولياء
الأمور والتربويين. وقد شكل هذا الاهتمام بالتحصيل العلمي هاجسًا كبيرًا لدى الآباء
وأولياء الأمور مما دفعهم إلى توجيه أبنائهم وبنام إلى تركيز جهودهم على التحصيل
العلمي فقط وعدم إضاعة الوقت في أشياء لا فائدة منها مثل النشاط المدرسي.
7
وفي الحقيقة، فإن الأمر على خلاف ما يعتقده بعض الآباء والمربين الذين يمنعون
الأبناء أو البنات من الاشتراك في النشاط المدرسي أو يقللون من قيمته ومردوده على
تحصيل الطالب أو الطالبة. فبالإضافة إلى دور النشاط في ترغيب الطلاب إلى المدرسة
وتحبيبهم إليها وجعلها أكثر فعالية وتأثيرًا في حياة الطلاب (الفهد، ١٤٢٢ )؛ فإنه يساعد
في تكوين عادات ومهارات وقيم وأساليب تفكير لازمة لمواصلة التعليم والمشاركة في
التنمية الشاملة. كما أن الطلاب الذين يشاركون في النشاط لديهم قدرة على الإنجاز
الأكاديمي، وهم يتمتعون بنسبة ذكاء مرتفعة، كما أم إيجابيون بالنسبة لزملائهم
.( ومعلميهم (كابون، ١٩٦٩
ليس هذا فحسب، بل إن الأنشطة المدرسية تساعد التلاميذ على النجاح والتفوق،
حيث تثبت الدراسات التربوية أن للنشاط الذي يمارس من خلال جماعات النشاط
المدرسي تأثيرًا إيجابيًا على التحصيل العلمي للمواد المتصلة ذا النشاط (العصيمي،
.(١٤١٢
وفوق ما ذكر، فإن النشاط المدرسي يؤثر في العملية التربوية بأكملها (العلي،
١٤٠٦ )، ويسهم في تحقيق أهداف المنهج المدرسي (الدخيل، ١٤٢٢ )، ويخدم المقرر
المدرسي (سالم، ١٤٢٢ )، ويسهم في تثبيت المفاهيم وإدراكها أثناء عملية التعلم لدى
.( التلاميذ (ملا، ١٤٢٢
وأخيرًا، تجدر الإشارة إلى أن دراسة لسالم ( ١٤٢٢ ) هدفت من ضمن ما هدفت
إليه إلى الوقوف على ما إذا كان الاشتراك في النشاط المدرسي في التربية الإسلامية يؤثر في
الإنجاز الأكاديمي لها. وأسفرت نتيجة البحث المتعلقة ذا الهدف إلى أن هناك فرقًا ذات
دلالة إحصائية بين متوسط درجات الإنجاز الأكاديمي في مواد التربية الإسلامية لصالح
الطلاب المشتركين في النشاط المدرسي للتربية الإسلامية।
وفي الختام ... نصلي ونسلم على سيدنا محمد
الباحث : ياسر بن عبدالرحمن 28/5/1431 هـ
وللاستزادة في هذا الجانب ندعوكم بالرجوع الى :
1- عبد الوهاب ،جلال : النشاط المدرسي مفاهيمه ومجالاته وبحوثه -ط ٢- ،الكويت، مكتبة الفلاح ، ١٩٨٧ م .
2- شحاتة ، حسن : النشاط المدرسي مفهومة ووظائفه ومجالات تطبيقه –ط٧-الدار المصرية اللبنانية ، ٢٠٠٢م.
3- بنجر ، آمنه راشد ( 2002 م ) دور الأنشطة اللاصفية في رعاية التلميذات الموهوبات السعوديات في المرحلة الإبتدائية من وجهة نظر تربوية ، "مجلة رسالة الخليج العربي – العدد الثاني والثمانون ، ص 63- 110.
4- السنبل ، عبد العزيز عبد الله وآخرون : نظام التعليم في المملكة العربية السعودية ، الرياض ، دار الخريجي للنشر والتوزيع ، ١٩٩٢ م.
5- حمزة ، مختار : إرشاد الآباء والأبناء ، ط ٢ ،القاهرة، مكتبة الخازنجي ، ١٩٧٩ م .
6- عبيد ،حسن إسماعيل :الأمن النفسي الاجتماعي المدرسي ومفهومه ضروراته أبعاده،دراسة في سوسيولوجيا العمران الحضري،الرياض، ط٧،١٩٩٩م.
7- الصنيع، صالح إبراهيم : استراتيجيات الأمن النفسي ، كلية العلوم الاجتماعية -جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ١٤١٣ هـ .
8- دليل النشاط المدرسي – للمواد الدراسية في المرحلتين المتوسطة والثانوية لعام ١٤٠٦ هـ وزارة المعارف الإدارة العامة للنشاط المدرسي .

9- المحرج ، عبد الكريم بن عبدالعزيز بن أحمد ، دراسة ما جستير -، تطوير إدارة النشاط الطلابي غير الصفي في المرحلة الثانوية في ضوء بعض الاتجاهات الإدارية والتربوية المعاصرة ، جامعة : الأمام ، - عام 2007م
10- العنزي ، منزل عسران جهاد ، دراسة ما جستير - علاقة اشتراك الطلاب في جماعات النشاط الطلابي بالأمن النفسي والأمن الاجتماعي طلاب المرحلة الثانوية بمدينة الرياض،جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية ،2004م
11- الغامدي ، حامد جماح حامد ، دراسة ما جستير- تنفيذ برامج جماعة النشاط العلمي اللاصفي من وجهة نظر مشرفي جماعة النشاط العلمي ، جامعة أم القرى ، 2007م
12- أبو الفتوح ، رضوان وآخرون : المدرس في المدرسة والمجتمع ، القاهرة ،مكتبة الأنجلو المصرية ١٩٧٨ م.
13- باشماخ ، زهور بنت حسن عبد الله : الأمن النفسي والشعور بالوحدة النفسية لدى عينة من المرضي المرفوضين أسريًا والمقبولين أسريًا بمنطقة مكة المكرمة – جامعة أم القرى ،مكة المكرمة ،كلية التربية – قسم علم النفس – رسالة ماجستير غير منشورة ، ٢٠٠١ م ، ١٤٢١ ه.
14- حسين ، محمود عطا : الشعور بالأمن النفسي في ضوء متغيرات المستوى والتخصص والتحصيل الدراسي لدى طلاب المرحلة الثانوية في مدينة الرياض – الكلية التربوية – جامعة الكويت – العدد ٢٢ ، ١٩٨٩ م.
15- . الحقيل ، سليمان عبد الرحمن : الإدارة المدرسية وتعبئة قواها البشرية في المملك العربية السعودية - ط ٢- ، الرياض ، عالم الكتب للنشر والتوزيع ١٤٠٦ هـ.
16- الخراشي ، ناهد عبد ألعال : أثر القرآن الكريم في الأمن النفسي،ط٣–القاهرة ،دار الكتاب الحديث ، ١٩٩٩ م.
17- الخليل ، حمد عارف : الشعور بالأمن النفسي عند الطلبة المراهقين في الأسر متعددة الزوجات – رسالة ماجستير غير منشورة – الأردن –الجامعة الأردنية ، ١٩٩٠ م.
18- الدايل ، خالد بن سليمان بن عبد الرحمن : دراسة تحليلية عن واقع النشاط المدرسي في المرحلة الثانوية بمدينة الرياض – رسالة ماجستير غير منشورة – جامعة الملك سعود كلية التربية ، ١٤١٦ ه ، ١٩٩٥ م.
19- الدخيل ، محمد بن عبد الرحمن بن فهد : النشاط المدرسي وعلاقة المدرسة بالمجتمع ، الرياض ،دار الخريجي للنشر والتوزيع، ٢٠٠٣ م
20- الربيع ، فيصل خليل : أثر الأمن النفسي وبعض الخصائص الديموغرافية للمعلم في أدائه ، رسالة ماجستير غير منشورة ، جامعة اليرموك،1٩٩٦ م.
21- الريحاني ، سليمان طعمة : أثر النمط التنشئة الأسرية في الشعور بالأمن ، دراسات مجلد ١٢ عدد ١١ ، الأردن ، ١٩٨٥ م.
22- الزحيلي ، محمد : مجلة الأمن – الإدارة العامة للعلاقات والتوجيه بوزارة الداخلية المملكة العربية السعودية ، العدد الخامس ، جماد الثاني ،١٤١٢ ه .
23- الزيني ، نادية سليم : الخدمة الاجتماعية في المجال التعليمي – المعهد العالمي للخدمة الاجتماعية ، القاهرة، ١٩٨٧ م .
24- السدحان ، عبد الله ناصر عبد الله : الأنشطة المدرسية ودورها في وقاية الشباب من الانحراف – الرياض – ١٤٢٢ ه.
25- سليمان ، عرفان عبد العزيز : الإدارة المدرسية في ضوء الفكر الإداري الإسلامي المعاصر ، القاهرة ، مكتبة الأنجلو المصرية ١٩٨٧ م.
26- سمعان ، وهيب و لبيب ، رشدي : دراسات في المناهج، ط ٧ ، القاهرة ، مكتبة الأنجلو المصرية، ١٩٨٢ م.
27- الشرعة ، حسين سالم : الأمن النفسي وعلاقته بوضوح الهوية المهنية، ندوة علم نفس وآفاق التنمية في دول مجلس التعاون الخليجي ، الدوحة ، جامعة قطر ، ١٩٩٨ م.
28- الطويرقي ، سالم بن عبد الله : النشاط المدرسي ، ماهيته – مجالاته –وظائفه ،الرياض، الجمعية السعودية للعلوم التربوية والنفسية – اللقاء السنوي التاسع ، ١٤٢٢ ه .
29- الطيب ، محمد عبد الظاهر والدد، عبده السيد : الصحة النفسية وعلم النفس الاجتماعي والتربية الصحية ، جامعة طنطا ، ٢٠٠٢ م.
30- عبد الخالق ، أحمد : علم النفس العام – بيروت – الدار الجامعية ، 1٩٨٣م.
31- عبد السلام ، فاروق سيد : دراسة نفسية اجتماعية لبعض المتغيرات المرتبطة بالإ دمان ، رسالة دكتوراة غير منشورة ، كلية التربية ، جامعة الأزهر ، ١٩٧٦ م.
32- عبد الكريم ، نافع : الأمن القومي ،القاهرة، مطبوعات دار الشعب،١٩٧٥م.
33- الشيخ ، عدنان الشيخ يوسف وعبد الله العتوم ، عندليب أحمد : أثر سماع القرآن الكريم على الأمن النفسي ، مجلة جامعة أم القرى للبحوث العلمية المحكمة ، العلوم التربوية والنفسية والاجتماعية – السنة العاشرة ، العدد ١٦ ، ١٩٩٧ م.
34- العصيمي ، محمد بن سعد : رؤية نحو تعزيز دور النشاط المدرسي في تطوير العملية التربوية ، رسالة الخليج العربي – العدد ٤٠ السنة ١٢ ، ١٤١٢ هـ .
35- عفيفي ، عبد الخ الق : مهارات الممارسة المهنية في الخدمة الاجتماعية ، القاهرة ، مكتبة عين شمس، ١٩٩٦ م.
36- على، أحمد علي : الصحة النفسية ، أسسها ومشكلاتها ووسائل تحقيقها ، القاهرة ،مكتبة جامعة عين شمس ، ١٩٨٦ م .
37- عميرة ، إبراهيم بسيوني : النشاط الطلابي – مفهومة – وتطبيقاته –وضوابطه ومكانه من المنهج المدرسي وأهدافه التربوية ، الجمعيةالسعودية للعلوم التربوية والنفسية –٢٠٠١ م ، ١٤٢٢ ه.
38- ٥٨ . العوجي ، مصطفي : الأمن الاجتماعي – م قوماته – تقنياته – رتباطه بالتربية المدنية ، بيروت ، لبنان، مؤسسة نوفل، ١٩٨٥ م.
39- العيسوي ، عبد الرحمن : التربية النفسية للطفل المراهق ،بيروت،دارالراتب الجامعية ، ١٤٢٠ ه .
40- عيسي ، أحمد عبد الرحمن : سياسة التعليم في المملكة العربية السعو دية - ط ١- الرياض،دار اللواء للنشر والتوزيع ، ١٣٩٩ ه.
41- فارس ، أحمد : معجم مقاييس اللغة ، بيروت ، دار الفكر ، ١٩٧٩ م.
42- فراج ، عثمان لبيب : أضواء على الشخصية والصحة العقلية -ط ١، القاهرة ،دار النهضة العربية ، ١٩٧٠ م .
43- الفهد ، عبد الله بن سليمان : الأنشطة الإبداعية في المناهج الكشفية – دراسة تحليلية ، الجمعية السعودية للعلوم التربوية والنفسية ، الرياض – جامعة الملك سعود ٢٠٠١ م.
44- كاره ، مصطفي : واقع التعليم – المراحل المختلفة والأمن العربي ،الرياض، أكاديمية نايف العربية للعلوم الأمنية ، ١٩٩٩ م.
45- كسناوي ، محمود محمد عبد الله : التعليم العربي ( الواقع – رؤية مستقبلية ) ، ١٤٢٠ ه .
46- محمود ، حمدي شاكر : النشاط المدرسي –ط ١-حائل، دار الأندلس للنشر والتوزيع ، ١٩٩٨ م .
47- مصطفي ، عبد العظيم السعيد : التربية الكشفية وعلاقتها بخدمة المجتمع وتنمية البيئة ،بحوث المؤتمر ١٣ لقسم أصول التربية ، المنصورة ، دار جامعة المنصورة للطباعة والنشر والتوزيع ، ١٩٩٩ م.
48- المعايطة ، داود : مذكرة النشاط المدرسي ، كلية المعلمين بالري اض ، قسم المناهج وطرق التدريس ، ١٤٢٢ ه.
49- معوض ، رياض وآخرون : اتجاهات جديدة في الإدارة المدرسية - ط ٤-القاهرة ، مكتبة الأنجلو المصرية ، ١٩٨٢ م.
50- نيازملا ، محمد قربان : ورقة عمل حول النشاط المدرسي وسبل تطويره في مدارسنا ، الجمعية السعودية للعلوم التربوية والنفسية ، الرياض ، ١٤٢١ ه.
51- اليوسف ، عبد الله عبد العزيز : دور المدرسة في المجتمع السعودي –
– بالرياض - ١٤٢٢ ه.